تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يلقى فيه الزعرور أو الصعتر ، واما انا فاني قد سئلت غير واحد من أهل مصر عن كدورة ماء النيل فذكروا انهم يلقون فيه لب نوى الخوخ والمشمش مدقوقا فيصفو ، ورأيت القصارين يصفون الماء الكدر بالشب يلقون فيه أعني في قدح ويصبون عليه الماء ، فإذا ذاب صبوه في الجب وحركوه ساعة فيصفو مكانه ويصلح للغسل ، وان كان الماء منتنا طبخ والقي فيه بوموس ( 1 ) واصل كرفس ورازيانج جبلي أو السداب ، وان كان الماء مرا أكلوا الحلوا ، وان كان فيه العلق لم يشرب الا مصفى في آنية مغربلة الفم ، فان ابتلع العلق شرب الخل الحاذق والملح أو الشيح أو الثوم ، وان كان مسموما أو فيه هوام قاتلة طرح فيه الشبرم وأحرق ما حوله من الشجر ليحرق تلك أو يهرب ، ويدخن الموضع بالقنة أو بقرن الأيل فإنها تهرب ، أو يجعل في الشراب حبق الماء والصعتر والشيح ، ويرش خيامهم بماء قد طبخ فيه قثا الحمار فإنه لا تقربها الهوام بإذن الله . الباب السادس فيما يسمن ويهزل ويحرك الشهوات ، فمما يسمن البدن الأطعمة الغليظة والضمور والخفيف والفرش اللينة وقلة الباه والاستحمام بالماء العذب وقلة اللبث فيه والنوم بعد الطعام والقئ قبل الأكل ، لأنه ينقي المعدة ويقويها على النضج ، وكل شئ يرطب البدن ، فاما انا فاني رأيت من أقوى أسباب السمن الفرح والراحة والغنا والسلطان ، ومما يهزل - البدن الأطعمة الحارة اليابسة والضمور الكثيرة والنوم قبل الطعام ، لان الحرارة حينئذ تنشف رطوبة البدن ، ويأكل كل شئ ملطف مثل السداب والكرفس والثوم والملح الذي قد ملح به الأفاعي ، والاغتسال
هامش
( 1 ) ( ترمس )