ارسا جانيس ان من أراد الجماع فليأته وهو طيب النفس خفيف
البدن ، ويستعمل قبله الحلوا والشراب الحلو ، ويستحم قبل
الطعام بماء عذب ، ويتمرخ بالدهن ، ويجانب الفكر والتعب
والقئ ، ومن تأذى بالشبق والغلمة فليتشاغل عنه بالنظر في الآداب
وغيرها ويغتذي بكل شئ بارد يابس ، ويتباعد من النساء ، أو
يشد على ظهره صحيفة من رصاص ، ويستف من بزر الفنجكشت
أو السداب ، أو يشرب وزن درهم بزر الخس أو حب الشهدانق
ويكثر منه " ولجميع ما ذكرناه أبواب مذكورة في الكتاب الموسوم
بكتاب الايضاح من السمن والهزال وتهيج الباه وابطاله وجميع
فنونه فمن أراد ذلك فليطالع فيه "
الباب السابع
في أنواع الضمور وما ينفع الأعضاء ويضرها
ان أنواع الضمور كثيرة ، منها المشي وهو يوقد الحرارة
ويهضم الطعام ، ومنها الركوب وهو جيد للظهر والفخذين ومنها
رفع الصوت بالقراءة والغناء ، وفيه تنقية " للصدر " ( 1 ) والحلق
والرأس ، ومنها " المرجوحة " ( 2 ) وفيه ضمور للظهر والعنق
والساقين ، ومنها اشتيال الحجر وهو جيد للعضدين والظهر ، ومنها
الصراع وهو يصلب البدن وييبس الفضول ويشهي الطعام ، ومنها
الوثب والعدو ، ومنها طلب الصيد فإنه يجمع تلك الخصال كلها
لكثرة ما فيه من العدو وصعود الجبال والهبوط والصياح والاستلقاء
على الظهر " وغير ذلك " وذكر جالينوس انه أصاب بعض بلدان الروم
الوباء فلم ينج منهم الا أصحاب الطرد والصيد للعلة التي ذكرناها ،
وقال إن للضمور حدودا ان جاوزها أحد جذب الفضول إلى الإهاب
هامش
( 1 ) " الصوت
( 2 ) التمريخ "