* وقال جامعه ( 1 ) : فإذا أكرم الله تعالى المؤمن لأيمانه ، فجعل ذريته الذين لم
يستحقوا درجته [ معه ] ( 2 ) في الجنة لتقصيرهم ، فالمصطفى صلى الله عليه وآله
وسلم أكرم على ربه تبارك وتعالى من أن يهين ذريته بإدخالهم النار في الآخرة ،
وهو عز وجل يقول : ( إنك من تدخل النار فقد أخزيته ) ( 3 ) .
بل من كمال شرفه صلى الله عليه وآله وسلم ورفيع قدره ، وعظيم منزلته عند
الله عز وجل أن يقر الله سبحانه وتعالى عينه بالعفو عن جرائم ذريته ، والتجاوز عن
معاصيهم ، ومغفرة ذنوبهم وأن يدخلهم الجنة من غير عذاب جهنم .
هامش
1 - ومن العجب أن المصنف لم يذكر نزول هذه الآية في أهل البيت بل اقتصر على ما عرفت مع أن
المقام يقتضيه ، من ذلك ما روي عن ابن عباس في قوله تعالى : ( والذين آمنوا واتبعتهم
ذريتهم ) قال : نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين : .
وعن ابن عمر إنا إذا عددنا قلنا : أبو بكر وعمر وعثمان . فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن فعلي ؟ قال
ابن عمر : ويحك علي من أهل البيت لا يقاس بهم ، علي مع رسول الله في درجته إن الله يقول :
( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم ) ففاطمة مع رسول الله في درجته وعلي معهما راجع شواهد
التنزيل للحسكاني : 2 / 270 - 271 ، ح 903 - 904 مورد سورة الطور : 20 ، وينابيع المودة :
1 / 178 - 253 ط . إسلامبول وط . النجف : 208 باب 55 و 301 باب 56 .
وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : ( الذين آمنوا ) النبي وأمير المؤمنين وذريته الأئمة
والأوصياء : ( ألحقنا بهم ) ولم تنقص ذريتهم الحجة التي جاء بهم محمد وعلي وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة ، راجع تفسير نور الثقلين : 5 / 139 ، ح 20 مورد الآية .
( 2 ) - ساقطة من ( س ) .
( 3 ) - آل عمران : 192 .