( ألحقنا ) تقتضي أن للملحق بعض التقصير في الأعمال ( 1 ) .
قال جامعه : أخرج الحاكم من حديث عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن
عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى : (
ألحقنا بهم ذريتهم ) قال : إن الله عز وجل يرفع ذرية المؤمن معه في درجته في
الجنة ، وإن كانوا دونه في العمل ، ثم قرأ : ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان
ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ ) .
يقول : وما أنقصناهم ( 2 ) .
وروى شريك ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير قال : يدخل الرجل الجنة
فيقول : أين أبي ؟ أين أمي ؟ أين ولدي ؟ أين زوجي ؟ !
فيقال له : لم يعملوا مثل عملك .
فيقول : كنت أعمل لي ولهم .
فيقال لهم : ادخلوا الجنة . ثم قرأ : ( جنات عدن يدخلونها ومن صلح من
آبائهم ، وأزواجهم وذرياتهم ) الآية ( 3 ) ، ( 4 ) .
هامش
1 - راجع فتح القدير : 5 / 98 ، مورد الآية .
2 - راجع ( المستدرك ) : تفسير سورة الطور : 2 / 468 ، وتفسير الطبري : 27 / 24 ، وشواهد
التنزيل للحسكاني : 2 / 273 ، ح 907 والدر المنثور : 6 / 119 مورد الآية في الجميع .
( 3 ) - الرعد : 23 .
( 4 ) - الدر المنثور : 6 / 119 مورد الآية ، وج 4 / 57 مورد تفسير آية 23 من الر عد ، وفتح القدير :
5 / 98 مختصرا ، ورشفة الصادي 28 ، والصواعق المحرقة : 242 ط . مصر و 360 ط . بيروت
خاتمة في أمور مهمة - وذكر بعده ابن حجر : فإذا نفع الأب الصالح مع أنه السابع ، كما قيل في الآية ،
عموم الذرية فما بالك بسيد الأنبياء والمرسلين بالنسبة إلى ذريته الطيبة الطاهرة المطهرة .