تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
المراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( ويحق القول على الكافرين ) أي وتجب كلمة العذاب على المصرين على الكفر الممتنعين من الإيمان بالله وبرسله . وقد أخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس في قوله ( في شغل فاكهون ) قال : في افتضاض الأبكار . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود في الآية قال : شغلهم افتضاض العذارى . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وقتادة مثله . وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن عمر قال : إن المؤمن كلما أراد زوجة وجدها عذراء . وقد روي نحوه مرفوعا عن أبي سعيد مرفوعا عند الطبراني في الصغير وأبي الشيخ في العظمة . وروي أيضا نحوه عن أبي هريرة مرفوعا عند الضياء المقدسي في صفة الجنة . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( في شغل فاكهون ) قال : ضرب الأوتار . قال أبو حاتم : هذا لعله خطأ من المستمع ، وإنما هو افتضاض الأبكار . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال ( فاكهون ) فرحون . وأخرج ابن ماجة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن أبي حاتم والآجري في الرؤية وابن مردويه عن جابر قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور ، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم ، فقال : السلام عليكم يا أهل الجنة ، وذلك قول الله ( سلام قولا من رب رحيم ) قال : فينظر إليهم وينظرون إليه ، فلا يلتفتون إلى شئ من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم " قال ابن كثير : في إسناده نظر . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قوله : إن الله هو يسلم عليهم . وأخرج أحمد ومسلم والنسائي والبزار وابن أبي الدنيا في التوبة واللفظ له وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس في قوله ( اليوم نختم على أفواههم ) قال : " كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضحك حتى بدت نواجذه ، قال : أتدرون مما ضحكت ؟ قلنا : لا يا رسول الله ، قال : من مخاطبة العبد ربه يقول : يا رب ألم تجرني من الظلم ؟ فيقول بلى ، فيقول : إني لا أجيز علي إلا شاهدا مني ، فيقول : كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا فيختم على فيه . ويقال لأركانه انطقي ، فتنطق بأعماله ، ثم يخلى بينه وبين الكلام ، فيقول : بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل " . وأخرج مسلم والترمذي وابن مردويه والبيهقي عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " يلقى العبد ربه فيقول الله : قل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وترتع ؟ فيقول بلى أي رب ، فيقول أفظننت أنك ملاقي ؟ فيقول لا ، فيقول : إني أنساك كما نسيتني . ثم يلقى الثاني فيقول مثل ذلك ، ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك ، فيقول : آمنت بك وبكتابك وبرسولك وصليت وصمت وتصدقت ويثنى بخير ما استطاع ، فيقول ألا نبعث شاهدنا عليك ، فيفكر في نفسه من الذي يشهد علي فيختم على فيه ، ويقال لفخذه انطقي فتنطق فخذه وفمه وعظامه بعمله ما كان وذلك ليعذر من نفسه ، وذلك المنافق وذلك الذي يسخط عليه " . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث أبي موسى نحوه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله ( ولو نشاء لطمسنا على أعينهم ) قال : أعميناهم وأضللناهم عن الهدى ( فأنى يبصرون ) فكيف يهتدون . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه في قوله ( ولو نشاء لمسخناهم ) قال : أهلكناهم ( على مكانتهم ) قال : في مساكنهم . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم قال بلغني أنه قيل لعائشة : هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتمثل بشئ من الشعر ؟ قالت : كان أبغض