وقد أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقول : " ما من مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة ، ثم تلا
( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) " ، وهو من طريق شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء . وأخرج
أبو يعلى وابن المنذر عنه في قوله ( فيجعله كسفا ) قال : قطعا بعضها فوق بعض ( فترى الودق ) قال : المطر
( يخرج من خلاله ) قال : من بينه . وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال :
نزلت هذه الآية ( إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء ) في دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأهل بدر ،
والإسناد ضعيف . والمشهور في الصحيحين وغيرهما أن عائشة استدلت بهذه الآية على رد رواية من روى من
الصحابة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نادى أهل قليب بدر ، وهو من الاستدلال بالعام على رد الخاص فقد
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قيل له : إنك تنادي أجسادا بالية " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم " وفي مسلم
من حديث أنس " أن عمر بن الخطاب لما سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يناديهم ، فقال : يا رسول الله تناديهم
بعد ثلاث وهل يسمعون ؟ يقول الله إنك لا تسمع الموتى ، فقال : والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع منهم ، ولكنهم
لا يطيقون أن يجيبوا " .
تفسير سورة لقمان
آياتها أربع وثلاثون آية
وهي مكية إلا ثلاث آيات ، وهي قوله " ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام " إلى تمام الآيات الثلاث .
قاله ابن عباس فيما أخرجه النحاس عنه . وأخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عنه أنها مكية ولم
يستثن ، وحكى القرطبي عن قتادة أنها مكية إلا آيتين . وأخرج النسائي وابن ماجة عن البراء قال : كنا نصلي خلف
النبي صلى الله عليه وآله وسلم الظهر نسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات .