تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قضى موسى الأجل سار بأهله ، فضل الطريق ، وكان في الشتاء فرفعت له نار ، فلما رآها ظن أنها نار ، وكانت من نور الله ( فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر ) فإن لم أجد خبرا آتيكم بشهاب قبس ( لعلكم تصطلون ) من البرد . وأخرج ابن أبي حاتم عنه لعلي آتيكم منها بخبر لعلي أجد من يدلني على الطريق ، وكانوا قد ضلوا الطريق . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله ( أو جذوة ) قال : شهاب . وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله ( نودي من شاطئ الواد ) قال : كان النداء من السماء الدنيا ، وظاهر القرآن يخالف ما قاله رضي الله عنه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن عبد الله بن مسعود قال : ذكرت لي الشجرة التي أوى إليها موسى ، فسرت إليها يومي وليلتي حتى صبحتها ، فإذا هي سمرة خضراء ترف ، فصليت على النبي صلى الله عليه وسلم واله وسلم وسلمت ، فأهوى إليها بعيري وهو جائع ، فأخذ منها ملآن فيه فلاكه فلم يستطع أن يسيغه فلفظه ، فصليت على النبي وسلمت ، ثم انصرفت . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( واضمم إليك جناحك ) قال : يدك . لما سمع موسى قول الله سبحانه : فذانك برهانان إلى فرعون طلب منه سبحانه أن يقوي قلبه ، ف ( قال رب إني قتلت منهم نفسا ) يعني القبطي الذي وكزه فقضى عليه ( فأخاف أن يقتلون ) بها ( وأخي هارون هو أفصح مني لسانا ) لأنه كان في لسان موسى حبسة كما تقدم بيانه ، والفصاحة لغة الخلوص ، يقال فصح اللبن وأفصح فهو