أنزل التوراة على وجه الأرض غير القرية التي مسخت قردة ، ألم تر إلى قوله ( ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد
ما أهلكنا القرون الأولى ) . وأخرجه البزار وابن جرير وابن أبي حاتم ومن وجه آخر عن أبي سعيد موقوفا .
قوله ( وما كنت بجانب الغربي ) هذا شروع في بيان إنزال القرآن : أي وما كنت يا محمد بجانب الجبل الغربي ،
فيكون من حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، واختاره الزجاج . وقال الكلبي : بجانب الوادي الغربي : أي
حيث ناجى موسى ربه ( إذ قضينا إلى موسى الأمر ) أي عهدنا إليه وأحكمنا الأمر معه بالرسالة إلى فرعون وقومه
فتح القدير — صفحة 175
مساهمون: الشوكاني
ص١٧٥