جزى اللّه حجّارا هناك ملامة * و فرخ عمير من مناج مؤلّب
و ما كان عتّاب له بمناصح * و لا كان عن سعى عليه به مغرب
و لا قطن و لا ابنه لم يناصحا * فتبّا لسعىّ الحارثىّ المتبّب
و لا العتكىّ إذ أمال لواءه * فولّى به عنه إلى شرّ موكب
و لا ابن رويم لا سقى اللّه قبره * فباء بجدع آخر الدهر موعب
و ما سرّنى من هيثم فعل هيثم * و إن كان فينا ذا غناء و منصب
و لكن على فيّاض بكر بن وائل * سأثنى و خير القول ما لم يكذّب
دعا ابن الحوارى الهمام إمامه * ليمنعه من كلّ غاو و مجلب
فأضحى ابن تيم اللّات امنع مانع * لجار بلا شكّ و مأوى المعصّب
فيا سائرا نحو المشاعر لا ينى * ألا أرفع بهدلاء المشافر تنعب
ألا وانع خير الناس حيّا و ميّتا * إلى أهل بطحاء قريش و يثرب
فدا لك فاذكر زحفه و مسيره * يزجّى الخيول مقنبا بعد مقنب
سما مصعدا بالجيش يسرى أمامه * إلى بطل من آل مروان محلب
غزا بجنود الشام يكبد كبدها * يجيز إليهم سبسبا بعد سبسب
فلما توافينا جميعا بمسكن * عصينا بنوع من غرام معذّب
بمقتل سادات و مهلك ماجد * رفيع الروابى محرب و ابن محرب
هو الضيغم النّهد الرئيس ابن مالك * إذا شدّ يوما شدّة لم يكذّب
أتى مصعبا فقال من كان منهم * فعاقب بوقع من بدا لك مرهب
و شدّ على الأشراف شدّة ماجد * و أعناقهم قبل الصباح فضرّب
و إلّا فكبكب فى السجون سراتهم * إلى أن يفيق الناس تصحب و ترقب
و دعنى و اهل القريتين أسر بهم * و غادرهم فى محبس كالمؤدّب
ملام ملحّ قد أمنت اغتياله * و ما جاهل بالأمر مثل المجرّب
فقال له سر بالجيوش إلى العدى * و ناجز و قارع و اصدق القوم تغلب
فإنى بحقّ لست أبدأ مسلما * بغدر ففى التقوى و فى الدين فارغب
فسار إلى جمع ابن مروان معلما * فناهضهم و الحرب ذات تلهّب
الأخبار الموفقيات ( فارسى ) — صفحة 481
مساهمون: زبير بن بكار
ص٤٨١