ألا هل أتى قومى بأنّ محاربا * تدبر منها الصهو باد و حاضر
و حلّت بلا جار مباءاة نبتل * و حلّت جديّات و حلّت مصاخر
و أرسلت الأشواك جنبى بواعة * عزين و ترعى بالرداة العشائر
و هم سلبوا زيدا غداة قراقر * رواحله و الموت بالناس حاضر
فلم يغن زيدا يوم ذلك نفره * و أفلتهم يعدو به ثمّ ضامر
بزخة من جرم يمنّون جيفة * و لم ينجهم من آل بولان واقر
فأين بنو العلّات إنى عهدتهم * إذا ما انتدوا فيهم ندى و بوادر
و أين بنو هند ألا حىّ منهم * فيسعوا على ما كان قدّم عامر
و ألهى بنى العلّات عنا و حارثا * عبائر تحدى خلفهنّ الأباعر
و حنّوا إلى فتّ بجنبى بسيطة * كما حنّ للأكلاء نيب صوادر
أبعد بينى رومان شدّوا حبالهم * بحبل بنى جدعاء لم يتزاجروا
يقول لهم أوس تعالوا جنيبة * ألا إنما أوس وجدّك فاجر
أيفعلها فى الناس قوم عمارة * لهم نسب ، و لا نساء حرائر
تبيّن فإنّ الحكم يهدى من العمى * إذا ما التقينا أيّنا أنت ضائر
فإن لا تجيبونا تصرّ خيامنا * إلى مذحج إنّ الأمور دوائر
و ينأى حبيب عن مزار حبيبه * و ترمح حمير دوننا و أباقر
و ينأى قبيل لا قرابة بينهم * لهم نسب فى أصل غوث مآثر
و إن تذهبوا إلى دياف و أرضها * لنيّتكم فإنّ أصلّى يحابر
فمن مبلغ عنى جديلة مالكا * و ما إن احبّ أن تؤّى الهواجر
فتاللّه هل كنّا اختلفنا و أنتم * على النصر مادام الليالى الغوابر
و هل تعلمون إذ نزلنا و أنتم * و ليس لنا إلّا الإله مناصر
عطاؤكم زول و يرزأ مالكم * فإنى بكم و لا محالة ساخر
فلما أخذتم ما أردتم لقومكم * و أدركتم ثأرا و أدرك واتر
قلبتم لنا ظهر المجنّ عداوة * فأيديكم بالنصر عنّا شواجر
الأخبار الموفقيات ( فارسى ) — صفحة 398
مساهمون: زبير بن بكار
ص٣٩٨