288 . از اشعار حاتم
احمد بن سعيد از زبير ، از عمويش ، از عبد الله ، از حاتم طايى اينگونه برايم سرود :
ألا أرقت عينى فبت أديرها * حذار غد و أحج ألّا يضيرها
إذا النجم أمسى مغرب المشمس مائلا * و لم يك بالآفاق برق ينيرها
اذا ما السماء لم تكن غير جلبة * كجدّة بيت العنكبوب ينيرها
إذا الريح جاءت من أمام أطائف * و أخلف نوء الشعر بين دبورها
فإنّا نهين المال من غير ضنّة * و ما يشتكينا فى السنين ضريرها
إذا ما البخيل الخبّ هرّت كلابه * و شقّ على الضيف الغريب عقورها
فإنى جبان الكلب بيتى موطّأ * أجود إذا ما النفس شحّ ضميرها
و إنّ كلابى قد أقرت و عوّدت * قليل على من يعترينى هريرها
و ما تشتكى قدرى إذا الناس أملحت * أوثفها طورا و طورا أميرها
و أبرز قدرى بالفناء قليلها * يرى غير مضنون به و كثيرها
و ليس على نارى حجاب يكفها * لمستوبص ليلا و لكن أشيرها
فلا و أبيك ما يظلّ ابن جارتى * يطوف حوالى قدرنا ما يطورها
و إبلى رهن أن يكون كريمها عقيرا * أمام البيت حين أثيرها
و ما تشتكينى جارتى غير أنّنى * إذا غاب عنها بعلها لا أزورها
سيبلغها خيرى و يرجع بعلها * إليها و لم تقصر علىّ ستورها
و خيل تنادى للطعان شهدتها * و لو لم أكن فيها لساء عذيرها
و عرجلة شعث الرؤوس كأنهم * بنو الجنّ لم تطبخ به قدر جزورها
شهدت و دعوانا أميمة أننا * بنو الحرب نصلاها إذا اشتدّ نورها
على مهرة كبداء قوداء ضامر * أمين شظاها ، مطمئن نسورها
و غمرة موت ليس فيها هوادة * تكون صدور السمهرىّ جسورها
صبرنا لها فى نهكها و مصابها * بأسيافنا حتّى يبوخ سعيرها
و خوص دقاق قد حدوت بفتية * عليهنّ إحداهنّ قد حلّ كورها