تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

كتاب التدبير

( هو ) لغة النظر في العواقب ، وشرعا ( تعليق عتق ) من مالك ( بموته ) فهو تعليق بصفة معينة لا وصيه ولهذا لا يفتقر إلى إعتاق بعد الموت ، وسمي تدبيرا من الدبر لان الموت دبر الحياة . والأصل فيه قبل الاجماع خبر الصحيحين أن رجلا دبر غلاما ما ليس له مال غيره ، فباعه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فتقريره له يدل على جوازه ( وأركانه ) ثلاثة ( صيغة ومالك ومحل وشرط فيه كونه رقيقا غير أم ولد ) لأنها تستحق العتق بجهة أقوى من التدبير ، ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) وفي معناه ما مر في الضمان إما ( صريح ) وهو ما لا يحتمل غير التدبير ( كأنت حر ) بعد موتي ، ( أو أعتقتك ) أو حررتك ( بعد موتي أو دبرتك أو أنت مدبر ) أو إذا مت فأنت حر وذكر كاف كأنت من زيادتي . ( أو كناية ) وهي ما يحتمل التدبير وغيره ( كخليت سبيلك ) أو حبستك ( بعد موتي وصح ) التدبير ( مقيدا ) بشرط ( كإن ) أو متى ( مت في ذا الشهر أو المرض فأنت حر فإن مات فيه عتق وإلا فلا ( ومعلقا كإن ) أو متى ( دخلت الدار فأنت حر بعد موتي ) ، فإن وجدت الصف ومات عتق وإلا فلا ولا يصير مدبرا حتى يدخل ( وشرط ) لحصول العتق ( دخوله قبل موت سيده ) فإن مات السيد قبل الدخول فلا تدبير ( فإن قال ) السيد ( إن مت ثم دخلت ) الدار ( فأنت حر فبعده )
فتح الوهاب — صفحة 419 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري