ظنها ولو زوجا أمته أو زوجته الحرة ( فحر ) لظنه وعليه قيمته لسيدها وكالشبهة نكاح أمة غر
بحريتها كما مر في الخيار والاعفاف ولو ظن بالشبهة ، أن الأمة زوجته المملوكة ، فالولد رقيق
( ولا تصير ) ، من حبلت من غير مالكها ( أم ولد ) له ( وإن ملكها ) لانتفاء العلوق بحر في ملكه
( وله ) أي للسيد ( انتفاع بأم ولده ) ، كوطئ واستخدام وإجارة ( وأرش جناية عليها وتزويجها جبرا )
وقيمتها إذا قتلت لبقاء ملكه عليها وعلى منافعها كالمدبرة
( ولا يصح تمليكها من غيرها ) ببيع أو هبة ، أو غيرهما لأنها لا تقبل النقل وما رواه أبو
داود عن جابر ، كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) حي لا يرى بذلك بأسا أجيب عنه
بأنه منسوخ ، وبأنه منسوب إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) استدلالا واجتهادا فيقدم عليه ما نسب إليه قولا . ونصا
وهو نهيه ( صلى الله عليه وسلم ) عن بيع أمهات الأولاد كما مر وخرج بزيادتي من غيرها تمليكها من نفسها
فيصح كما أفتى به القفال في البيع ، ومثله غيره مما يمكن لأنه في الحقيقة إعتاق ( و ) لا يصح
( رهنها ) لما فيه من التسليط على بيعها ، وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ويحرم بيعها
ورهنها وهبتها ( كولدها التابع لها ) في العتق بموت السيد ، فلا يصح تملكه من غيره ، ورهنه وهذه من
زيادتي ( وعتقهما من رأس المال ) وإن حبلت به من سيدها ، في مرض موته أو أوصى بعتقهما
من الثالث كإنفاقه المال في الشهوات ، فلا يؤثر فيه ذلك بخلاف ما لو أوصى بحجة الاسلام ،
من الثلث وهذا من زيادتي في الولد ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
فتح الوهاب — صفحة 438
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٣٨