تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ثلاثمائة وخمسة وسبعين ثلثاها مائتان وخمسون للورثة ، والباقي مائة وخمسة وعشرون للعتق ، ويستخرج ذلك بطريق الجبر ، والمقابلة وهو أن يقال عتق من العبد الثاني شئ وتبعه من كسبه مثله يبقى للورثة ثلاثمائة إلا شيئين تعدل مثلي ما عتق وهو مائة وشئ فمثلاه مائتان ، وشيئان وذلك يعدل ثلاثمائة إلا شيئين فيجبر وتقابل فمائتان وأربعة أشياء تعدل ثلاثمائة تسقط منها المائتان يبقى مائة تعدل أربعة أشياء فالشئ خمسة وعشرون ، فعلم أن الذي عتق من العبد ربعه وتبعه ربع كسبه . ( فصل ) في الولاء هو بفتح الواو والمدلغة القرابة مأخوذ من الموالاة وهي المعاونة والمقاربة وشرعا عصوبة سببها زوال الملك عن الرقيق بالحرية . والأصل فيه قبل الاجماع ما يأتي من الاخبار ( من عتق عليه من به رق ولو بكتابة أو تدبير ) أو بسراية أو بعضية ، ( فولاؤه له ولعصبته بنفسه لخبر الشيخين إنما الولاء لمن أعتق وقيس بما فيه غيره ( يقدم ) منهم ( بفوائده ) من إرث به وولاية تزويج وغيرهما ، ( الأقرب ) فالأقرب كما في النسب ولخبر ابن حبان والحاكم وصحح إسناده الولاء لحمة كلحمة النسب بضم اللام وفتحها . وقولي : ولعصبته أولى من قوله ثم لعصبته ، لان المذهب أن ولاء العصبة ثابت لهم في حياة المعتق والمتأخر لهم عنه إنما هو فوائده كما تقرر وقد بسطت الكلام عليه في شرح الفصول وغيره ، وتقدم في الفرائض حكم إرث المرأة بالولاء مع بيان من ترث منه به وخرج بقولي ولعصبته معتق أحد أصوله وعصبيته ، فلا ولاء لهما عليه كأن ولدت رقيقة رقيقا من رقيق أو حر وأعتق أبويه أو أمه مالكهم ( وولاء ولد عتيقة من عبد لمولاها ) لأنه عتيق معتقها ( فإن عتق الأب أو الجد انجر ) الولاء من مولاها ( لمولاه ) بمعنى أنه بطل ولاء مولاها وثبت لمولاه لان الولاء فرع النسب ، والنسب معتبر بالأب وإن علا وإنما ثبت لولي الام لضرورة رق الأب وقد زالت بعتقه ( أو ) عتق ( لأب بعد ) ، عتق ( الجد انجر ) من مولى الجد ، ( لمولاه ) ، لأنه إنما انجر لمولى الجد لضرورة رق الأب والأب أقوى في النسب ، وقد زالت الضرورة بعتقه ( ولو ملك هذا الولد ) الذي ولاؤه لمولى أمه ( أباه جر ولاء إخوته ) ، لأبيه من مولى أمهم ( إليه ) ، أما ولاء نفسه فلا يجره لأنه لا يمكن أن يكون له على نفسه ولاء ، ولهذا لو اشترى العبد نفسه أو كاتبه سيده وأخذ النجوم كان الولاء عليه لسيده .