تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
من خرج له العتق وثلث الآخر ) . وعلم من سن التجزئة أنه يجوز تركها كأن يكتب اسم كل عبد في رقعة ، وتخرج على العتق رقعة ثم أخرى فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني . والأصل في القرعة ما رواه مسلم عن عمران بن حصين أن رجلا من الأنصار أعتق سته أعبد مملوكين له عند موته ، ولم يكن له مال غيرهم فدعاهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة . والظاهر يساوي الا ثلاث في القيمة ، أما إذا أعتق عبيدا مرتبا فلا قرعة بل يعتق الأول إلى تمام الثلث ، ( وإذا أعتق بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من الثلث بأن عتقهم ) من الاعتاق كما سيأتي ، ( ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم ) لأنه أنفق على أن لا يرجع فكان كمن نكح امرأة نكاحا فاسدا يظن صحته ، وأنفق عليها ثم بان فساده ( أو ) خرج ( بعضهم ) زيادة على من عتق عبدا كان ، أو أكثر أو أقل من الثلث . فهو أعم من قوله : عبد آخر ( أقرع ) بين الباقين فيمن خرج له العتق بأن عتقه ( ومن عتق ولو بقرعة بان عتقه وقوم وله كسبه من ) وقت ( الاعتاق ) لا من وقت الاقراع في الثلاث بخلاف من أوصى بعتقه ، فإنه يقوم وقت الموت لا وقت الاستحقاق ( فلا يحسب ) كسبه ( من الثلث ) سواء أكسبه في حياة المعتق أم بعد موته . وفي معنى الكسب الولد وأرش الجناية ( ومن رق قوم بأقل قيمه من ) وقت ( موت إلى قبض ) أي قبض الورثة التركة ، لأنه إن كانت قيمته وقت الموت أقل فالزيادة حدثت في ملكهم ، أو وقت القبض أقل فما نقص قبل ذلك لم يدخل في يدهم فلا يحسب عليهم كالذي يغصب أو يضيع من التركة قبل أن يقبضوه . هذا ما في الروضة كأصلها ، فقول الأصل : فقوم يوم الموت محمول على ما إذا كانت القيمة فيه أقل أو لم تختلف ( وحسب ) على الورثة ، ( كسبه الباقي قبله ) أي قبل الموت من الثلثين ) بخلاف الحادث بعده لأنه ملكهم ، ( فلو أعتق ) في مرض موته ( ثلاثة ) معا ( لا يملك غيرهم قيمة كل ) منهم ( مائة فكسب أحدهم ) قبل موت المعتق ، ( مائة أقرع ) بينهم ( فإن خرج العتق للكاسب عتق وله المائة أو ) خرج ( لغيره عتق ثم أقرع ) بين الباقيين الكاسب وغيره ، ( فإن خرج ) العتق ( لغيره عتق ثلثه ) لضميمة مائة الكسب ، ( أو ) خرجت ( له عتق ربعه وله ربع كسبه ) ويكون للورثة الباقي منه ومن كسبه مع العبد الآخر وذلك مائتان وخمسون ضعف ما عتق ، لأنك إذا أسقطت ربع كسبه وهو خمسة وعشرون يبقى من كسبه خمسة وسبعون مضافة إلى قيمة العبيد الثلاثة . يصير المجموع