منصبهما عن ذلك ، ( ولا مدع صبا ) ولو محتملا ( بل يمهل حتى يبلغ ) فيدعي عليه ، وإن
كان لو أقر بالبلوغ في وقت احتماله قبل لان حلفه يثبت صباه وصباه يبطل حلفه ففي تحليفه إبطال
تحليفه ( إلا كافرا ) مسببا ( أنبت وقال تعجلته ) أي إنبات العانة فيحلف
لسقوط القتل بناء على أن الانبات علامة للبلوغ ، وهذا الاستثناء من زيادتي ( واليمين ) من
الخصم ( تقطع الخصومة حالا لا الحق ) فلا تبرأ ذمته لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) أمر رجلا بعد ما حلف
بالخروج من حق صاحبه ، كأنه عرف كذبه رواه أبو داود والحاكم ، وصحح إسناده ( فتسمع
بينة المدعي بعد ) أي بعد حلف الخصم كما لو أقر الخصم بعد حلفه ، وكذا لوردت
اليمين على المدعي فنكل ، ثم أقام بينة ولو قال بعد إقامة بينة بدعواه بينتي كاذبة أو مبطلة
سقطت ولم تبطل دعواه واستثنى البلقيني ما إذا أجاب المدعى عليه وديعة بنفي الاستحقاق ،
وحلف عليه ، فإن حلفه يفيد البراءة حتى لو أقام ، المدعي بينة بأنه أودعه إياها لم تؤثر فإنها
لا تخالف ما حلف عليه من نفي الاستحقاق ، ( ولو قال الخصم ) قد ( حلفني ) على ما ادعاه
عند قاض ( فليحلف أنه لم يحلفني ) عليه ( مكن ) من ذلك ، لان ما قاله محتمل غير مستبعد
ولا يرد أنه لا يؤمن أن يدعي المدعي أنه حلفه على أنه ما حلفه ، وهكذا لان ذلك لا
يسمع منه لئلا يتسلسل .
( فصل )
في النكول والترجمة به من زيادتي
لو ( نكل ) الخصم على اليمين المطلوبة منه ( كأن قال ) هو أولى من قوله والنكول أن
يقول ( بعد قول القاضي ) له ( احلف لا أو أنا نأكل ) أو قال بعد قوله : قل والله والرحمن ، ( أو )
كان ( سكت ) لا لدهشة أو غباوة أو نحوها ( بعد ذلك ) أي بعد قوله له ما ذكر ( فحكم ) القاضي
( بنكوله أو قال للمدعي احلف حلف المدعي ) لتحول الحلف إليه ( وقضى له ) بذلك ( لا بنكوله )
أي الخصم لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) رد اليمين على طالب الحق رواه الحاكم وصحح إسناده ، وقول
القاضي للمدعي احلف وإن يكن حكما بنكوله حقيقة لكنه نازل منزلة الحكم به كما في الروضة
كأصلها ، وبالجملة للخصم بعد نكوله العود إلى الحلف ما لم يحلف بنكوله حقيقة أو تنزيلا ،
وإلا فليس له العود إليه برضا المدعي ويبين القاضي حكم النكول للجاهل به بأن يقول
فتح الوهاب — صفحة 403
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٠٣