تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
حجة بالاجماع وأبعد عن تهمة الحالف بالكذب في يمينه ، إلا إن كان مع الشاهد يد فيرجح بها على من ذكر كما علم مما مر ، ( لا بزيادة شهود ) عددا أو صفة لأحدهما ، وهذا أولى من اقتصاره على العدد ( ولا برجلين على رجل وامرأتين ) ، ولا على أربع نسوة لكمال الحجة في الطرفين ( ولا ب‍ ) - بينة ( مؤرخة على ) بينة ( مطلقه ) ، لان المؤرخة وإن اقتضت الملك قبل الحال فالمطلقة لا تنفيه نعم لو شهدت إحداهما بالحق والأخرى بالابراء ، رجحت بينة الابراء ، لأنها إنما تكون بعد الوجوب ( ويرجح بتاريخ سابق ) ، فلو شهدت بينة لواحد بملك من سنة إلى الآن وبينة أخرى بملك من أكثر من سنة إلى الآن كسنتين والعين بيدهما أو بيد غيرهما ، أو لا بيد أحد كما علم مما مر . رجحت بينة ذي الأكثر لان الأخرى لا تعارضها فيه . ( ولصاحبه ) أي التاريخ السابق ( أجرة وزيادة حادثة من يومئذ ) أي يوم الملك بالشهادة ، لأنهما نماء ملكه ويستثنى من الأجرة ما لو كانت العين بيد البائع قبل القبض فلا أجرة عليه للمشتري على الأصح عند النووي في البيع والصداق . لكن صحح البلقيني خلافه ( ولو شهدت ) بينة ( بملكه أمس ولم تتعرض للحال ، ( لم تسمع ) كما لا تسمع دعواه بذلك ولأنها شهدت له بما لم يدعه ، نعم لو ادعى رق شخص بيده فادعى آخر أنه كان له أمس وأنه أعتقه ، وأقام بذلك بينة قبلت لان المقصود منها إثبات العتق . وذكر الملك السابق ، وقع تبعا بخلافه فيما ذكر لا تسمع البينة فيه ، ( حق تقول ولم يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له أو تبين سببه ) كأن تقول اشتراه من خصمه أو أقر له به أمس . فتعبيري ببيان السبب أولى من اقتصاره على الاقرار . ( ولو أقام حجة مطلقة بملك دابة أو شجرة لم يستحق ولدا أو ثمرة ظاهرة ) عند إقامتها المسبوقة بالملك ، وإذ يكفي لصدق الحجة سبقه بلحظة لطيفة ، وخرج بزيادتي مطلقة المؤرخة للملك ، بما قبل حدوث ذلك فإنه يستحقه ، وبالولد الحمل وبالظاهرة غيرها ، فيستحقهما تبعا لأصلهما كما في البيع ونحوه ، وإن احتمل انفصالهما عنه بوصية وقولي : ظاهرة أولى من قوله موجودة ، ( ولو اشترى ) شخص ( شيئا فأخذ منه بحجة غير إقرار ولو مطلقة ) عن تقييد الاستحقاق بوقت الشراء أو غيره ، ( رجح على بائعه بالثمن ) وإن احتمل انتقاله منه إلى المدعي ، أو لم يدع ملكا سابقا على الشراء لمسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود ، ولان الأصل عدم انتقاله منه إليه فليستند الملك المشهود به إلى ما قبل الشراء ، وخرج بتصريحي بغير إقرار أي من المشتري الاقرار منه حقيقة أو حكما . فلا يرجع المشتري فيه بشئ ، ( ولو ادعى ) شخص ( ملكا مطلقا فشهدت له ) به ( مع سببه لم يضر ) ما زادته ( وإن ذكر سببا وهي ) سببا ( آخر ضر ) ذلك للتناقض بين الدعوى والشهادة ، وإن لم تذكر السبب قبلت شهادتها لأنها شهدت بالمقصود ولا تناقض .