كان به بينة إذ لا يتعلق بها إلزام في الحال ، فلو كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا صحت الدعوى
به لاستحقاق المطالبة ببعضه . قاله الماوردي قال : وكذا لو كان المؤجل في عقد وقصد بدعواه
له تصحيح العقد ، لان المقصود منها مستحق في الحال .
( فصل )
فيما يتعلق بجواب المدعى عليه
لو ( أصر على سكوته عن جواب الدعوى فكنا كل ) إن حكم القاضي بنكوله أو قال
للمدعي احلف بعد عرض اليمين عليه ، كما سيأتي في فصل النكول فيحلف المدعي فإن كان
سكوته لنحو دهش أو غباوة ، شرح له القاضي الحال ثم حكم عليه أو قال للمدعي احلف
وإن لم يصر ( فإن ادعى ) عليه ( عشرة ) مثلا ( لم يكف ) في الجواب ( لا تلزمني ) العشرة ( حتى
يقول ولا بعضها وكذا يحلف ) ، إن حلف لان مدعيها مدع لكل جزء منها فاشترط مطابقة الانكار ،
والحلف دعواه ( فإن حلف على نفيها ) ، أي العشرة ( فقط فنا كل عما دونها فيحلف المدعي على
استحقاقه ) ويأخذه نعم لو كان المدعي به مستند إلى عقد ، كأن ادعت نكاحه بخمسين كفاه
نفي العقد بها ، والحلف عليه فإن نكل لم تحلف هي على البعض ، لأنه يناقض ما ادعته ( أو )
ادعى ( شفعة أو مالا مضافا لسبب كأقرضتك كفى ) في الجواب ، ( لا تستحق علي شيئا أو لا
يلزمني تسليم شئ ) إليك لان المدعي قد يكون صادقا ويعرض ما يسقط المدعى به ولو
اعترف به وادعى مسقطا طولب بالبينة وقد يعجز عنها فدعت الحاجة ، إلى قبول الجواب
المطلق نعم لو ادعى عليه وديعة لم يكفه في الجواب لا يلزمني تسليم ، وإنما يلزمه التخلية .
فالجواب الصحيح لا تستحق علي شيئا أو أن ينكر الايداع أو يقول هلكت الوديعة أو رددتها ،
( وحلف كما أجاب ) ليطابق الحلف الجواب فإن أجاب بنفي السبب حلف عليه أو بالاطلاق
فكذلك ، ولا يحلف التعرض لنفي السبب فإن تعرض لنفيه جاز
( أو ) ادعى المالك ( مرهونا أو مؤجرا بيد خصمه كفاه ) أي خصمه أن يقول ( لا يلزمني
تسليمه ) فلا يجب التعرض للملك ، ( أو ) يقول ( إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليم أو )
ادعيت ( مرهونا أو مؤجرا فاذكره لأجيب فإن أقر بالملك وادعى رهنا أو إجارة كلف بينة ) ، لان
فتح الوهاب — صفحة 400
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٠٠