تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
له إن نكلت عن اليمين حلف المدعي ، وأخذ منك الحق فإن لم يفعل وحكم بنكوله نفذ حكمه لتقصيره بترك البحث عن حكم النكول ، ( ويمين الرد ) وهي يمين المدعي بعد نكول خصمه ( كإقرار الخصم ) لا كالبينة ، لأنه يتوصل باليمين بعد نكوله إلى الحق فأشبه إقراره به فيجب الحق بفراغ المدعي من يمين الرد من غير افتقار إلى حكم الاقرار ، ( فلا تسمع بعدها حجته بمسقط ) كأداء وإبراء واعتياض لتكذيبه لها بإقراره . وتعبيري بمسقط أولى من قوله بأداء أو إبراء ، ( فإن لم يحلف المدعي ) يمين الرد ولا عذر ( سقط حقه ) من اليمين والمطالبة لاعراضه عن اليمين ، ( و ) لكن ( تسمع حجته ) كما مر ( فإن أبدى عذرا كإقامة حجة ) وسؤال فقيه ومراجعة حساب وهذا أولى من قوله وإن تعلل بإقامة بينة أو مراجعة حساب ، ( أمهل ثلاثة ) من الأيام فقط لئلا تطول مدافعته ، والثلاثة مدة مغتفرة شرعا ، ويفارق جواز تأخير الحجة أبدا بأنها قولا تساعده ولا تحضر واليمين إليه وهل هذا الامهال واجب أو مستحب وجهان ( ولا يمهل خصمه لذلك ) أي لعذر ، ( حين يستحلف إلا برضا المدعي ) لأنه مقهور بطلب الاقرار أو اليمين بخلاف المدعي وهذا الاستثناء من زيادتي ( وإن استمهل ) الخصم أي طلب الامهال ( في ابتداء الجواب لذلك ) أي لعذر ( أمهل إلى آخر المجلس ) بقيد زدته بقولي ( إن شاء ) أي المدعي أو القاضي ، وعلى الثاني جرى جماعة وتبعتهم في شرح البهجة ( ومن طولب بجزية فادعى مسقطا ) كإسلامه قبل تمام الحول ، ( فإن وافقت ) دعواه ( الظاهر ) كأن كان غائبا فحضر وادعى ذلك ( وحلف ) فذاك ( وإلا ) بأن لم توافق الظاهر بأن كان عندنا ظاهرا ثم ادعى ذلك أو وافقته ونكل ( طولب بها ) ، وليس ذلك قضاء بالنكول بل لأنها وجبت ولم يأت بدافع وهذه المسألة من زيادتي . ( أو بزكاة فادعاه ) أي المسقط كدفعها لساع آخر أو غلط خارص ( لم يطالب بها ) ، وإن نكل عن اليمين لأنها مستحبة كما مر ، ( ولو ادعى ولي صبي أو مجنون حقا له ) على شخص ( فأنكر ونكل ولم يحلف الولي ) ، وإن ادعى ثبوته بمباشرة سببه بل ينتظر كماله ، لان إثبات الحق لغير الحالف بعيد وذكر المجنون من زيادتي .