الأصل عدم ما ادعاه ( أو ) ادعى ( عينا فقال ليست لي أو أضافها لمن تتعذر مخاصمته ) كهي
لمن لا أعرفه أو لمحجوري أو هي وقف على مسجد كذا أو على الفقراء ، وهو ناظر عليه ( لم
تنزع ) أي العين منه ( ولا تتصرف الخصومة ) عنه ، لان ظاهر اليد الملك وما صدر عنه ليس
بمؤثر ( بل يحلف أنه لا يلزمه تسليم ) للعين رجاء أن يقر أو ينكل ، فيحلف المدعى وتثبت له
العين في الأولى وفيما لو أضافها لغير معين والبدل للحيلولة في غير ذلك ، ( أو يقيم المدعي
بينة ) أنها لها وهذا ما في المحرر وغيره فهو أولى من تقييده التحليف بعدم البينة ، ( وإن أقر بها
لحاضر ) بالبلد ( وصدقه صارت الخصومة معه ) وإن كذبه تركت العين بيده كما مر في كتاب
الاقرار ( أو ) أقر بها ( لغائب انصرفت ) أي الخصومة عند نظرا لظاهر الاقرار ، ( فإن أقام المدعي
بينة فقضاء على غائب ) فيحلف معها ( وإلا وقف الامر إلى قدومه ) أي الغائب . اعلم أن
انصراف الخصومة فيما إذا أقر لحاضر أو غائب هو بالنسبة للعين المدعاة لا بالنسبة لتحليفه إذ
للمدعى تحليفه لتغريم البدل للحيلولة ، كمن قال هذا لزيد بل لعمرو ( وما قبل إقرار رقيق به
كعقوبة ) لآدمي من قود وحد وتعزير وكدين متعلق بمال تجارة أذن له فيها سيده ، ( فالدعوى
والجواب عليه ) لان أثر ذلك يعود عليه . أما عقوبة الله تعالى فلا تسمع فيها الدعوى عليه كما
مر ( وما لا ) يقبل إقراره به ، ( كأرش ) لعيب وضمان متلف ( فعلى السيد ) الدعوى به . والجواب
لان الرقبة التي هي متعلقة حق للسيد فيقول ما جنى رقيقي نعم يكونان على الرقيق في دعوى
القتل خطأ أو شبه عمد بمحل اللوث ، مع أنه لا يقبل إقراره به لان الولي يقسم وتتعلق الدية
برقبة الرقيق وصرح به الرافعي في كتاب القسامة ، وقد يكونان عليهما معا كما في إنكاح العبد
والمكاتبة فإنه يثبت بإقرارهما .
( فصل )
في كيفية الحلف وضابط الحالف
( سن تغليظ يمين ) من مدع ومدعي عليه في غير نجس ومال كدم ونكاح وطلاق ورجعة
وإيلاء وعتق وولاء ووصاية ووكالة ، وفي مال ادعى به أو بحقه ، وبلغ نصاب زكاة نقدا ولم
فتح الوهاب — صفحة 401
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٠١