تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
يبلغه ورأي الحاكم التغليظ فيه لجراءة في الحالف بناء على أنه لا يتوقف على طلب الخصم وهو الأصح ، ( لا في ) نحو ( جنس أو مال ) ادعى به أو بحقه كخيار وأجل ( لم يبلغ ) أي المال ( نصاب زكاة نقد ولم يره ) أي التغليظ فيه ( قاض ) والتغليظ يكون ( بما ) مر ( في اللعان من زمان ومكان ) لا جمع وتكرير ألفاظ ( وبزيادة أسماء وصفات ) كأن يقول والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم السر والعلانية ، وإن كان الحالف يهوديا حلفه القاضي بالله الذي أنزل التوراة على موسى ونجاه من الغرق أو نصرانيا حلفه بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى أو مجوسيا ، أو وثنيا حلفه بالله الذي خلقه وصوره فلو اقتصر على قوله والله كفى ولا يجوز لقاض أن يحلف أحدا بطلاق أو عتق أو نذر ، كما قاله الماوردي وغيره . قال الشافعي : ومتى بلغ الامام أن قاضيا يحلف الناس بطلاق أو عتق عزله وجوبا ، وذكر سن التغليظ مع عدمه في النجس ومع قولي نقد ، ولم يره قاض ومع قولي وبزيادة أسماء وصفات من زيادتي ، وتقييدي بما مر في اللعان بالزمان والمكان أولى من إطلاقه له ( ويحلف ) الشخص ( على البت ) أي القطع في فعله وفعل مملوكه إثباتا أو نفيا لأنه يعلم حال نفسه وحال مملوكه منسوب إليه فهو كحاله ، بل ضمان جناية بهيمته بتقصيره في حفظها لا بفعلها وفي فعل غيرهما إثباتا أو نفيا محصورا لتيسر الوقوف عليه ، ( لا في نفي مطلق لفعل لا ينسب له ) كقول غيره له في جواب دعواه دينا لمورثه أبراني مورثك ، ( ف‍ ) - حلف ( عليه ) أي على البت ( أو على نفي العلم ) لتعسر الوقوف عليه . والتقييد بمطلق مع قولي عليه من زيادتي . ويجوز البت في الحلف بظن مؤكد كأن يعتمد فيه الحالف خطه أو خط مورثه كما علم من كتاب القضاء ، ( ويعتبر ) في الحلف ( نية الحاكم ) المستحلف للخصم بعد الطلب له ( فلا يدفع إثم اليمين الفاجرة نحو تورية ) ، كاستثناء لا يسمعه الحاكم وذلك لخبر مسلم اليمين على نية المستحلف ، وهو محمول على الحاكم لأنه الذي له ولاية التحليف ، فلو حلف إنسان ابتداء أو حلفه غير الحاكم أو حلفه الحاكم بغير طلب أو بطلاق أو نحوه اعتبر نية الحالف ونفعته التورية ، وإن كانت حراما حيث يبطل بها حق المستحق ، ( ومن طلب منه يمين على ما لو أقر به لزمه ) ولو بلا دعوى كطلب القاذف يمين المقذوف أو وارثه على أنه ما زنى ( حلف ) لخبر البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر رواه البيهقي ، وفي الصحيحين خبر اليمين على المدعى عليه ، وهذا مراد الأصل بما عبر به وخرج بما لو أقربه لزمه نائب المالك كالوصي والوكيل فلا يحلف لأنه لا يصح اقراره ، ( ولا يحلف قاض على تركه ظلما في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب ) في شهادته لارتفاع