( أو ) ادعى ( نكاحا فكذا ) أي وصفه بالصحة ، ( مع ) قوله ( نكحتها بولي وشاهدين عدول
ورضاها إن شرط ) بأن كانت غير مجبرة فلا يكفي فيه الاطلاق . وتعبيري في الولي بالعدالة
أولى من تعبيره فيه بالرشد لأنه لا يستلزمها ، ( ويزيد ) حر وجوبا ( في ) نكاح ( من بها رق عجزا
عمن تصلح لتمتع وخوف زنا ) وإسلامها إن كان مسلما لأنها مشترطان في جواز نكاحها .
ويقول في نكاح الأمة زوجنيها مالكها الذي له إنكاحها أو نحوه ، وذكر اشتراط الوصف
بالصحة في دعوى العقد والنكاح من زيادتي . وتعبيري بمن بها رق أولى من تعبيره بالأمة
( ولا يمين على من أقام بينة ) بحق لأنه كطعن في الشهود ( إلا إن ادعى خصمه مسقطا ) له
كأداء له أو إبراء منه وشرائه من مدعيه وعلمه بفسق شاهده ( فيحلف على نفيه ) ، وهو أنه ما
تأدى منه ألحق ولا أبرأه منه ولا باعه له ولا يعلم فسق شاهده لاحتمال ما يدعيه ومحله في
غير الأخيرة ، إذا ادعى حدوثه قبل قيام البينة ، والحكم وكذا بينهما ومضى زمن إمكانه وإلا فلا
يلتفت إلى قوله . ويستثنى مع ما ذكر ما لو قامت بينة بإعسار المدين ، فللدائن تحليفه لجواز أن
يكون له مال باطن وما لو قامت بعين وقال الشهود : لا نعلمه باع ولا وهب فلخصمه تحليفه أنها
ما خرجت عن ملكه وخرج بالبينة أي وحدها الشاهد ، واليمين والبينة مع يمين الاستظهار ،
فليس لخصم المدعي تحليفه على نفي ذلك لان الحلف مع من ذكر قد تعرض فيه الحالف
لاستحقاقه الحق فلا يحلف بعد ذلك على نفي ما ادعاه الخصم
( وإذا استمهل ) من قامت عليه البينة ، أي طلب الامهال ( ليأتي بدافع ) من نحو أداء أو إبراء
( أمهل ثلاثة ) من الأيام ، لأنها مدة قريبة لا يعظم فيها الضرر ومقيم البينة قد يحتاج إلى مثلها
للفحص عن الشهود ، ( أو ادعى رق غير صبي ومجنون ) مجهول نسب ولو سكران ، ( فقال : أنا حر
أصالة حلف ) فيصدق ، لان الأصل الحرية وعلى المدعي البينة وإن استخدمه قبل إنكاره ، وجرى
عليه البيع مرارا ، وتداولته الأيدي وخرج بزيادتي أصالة ما لو قال : أعتقتني أو أعتقني من باعني
منك فلا يصدق بغير بينة ، ( أو ) ادعى ( رقهما ) أي رق صبي ومجنون ( وليسا بيده لم يصدق
إلا بحجة ) ، لان الأصل عدم الملك نعم لو كانا بيد غيره وصدقه الغير كفى تصديقه أي مع
تحليف المدعى ( أو بيده وجهل لقطعهما حلف ) فيحكم له برقهما ، لأنه الظاهر من حالهما وإنما
حلف لخطر شأن الحرية ، فإن علم لقطعهما لم يصدق إلا بحجة على ما مر في كتاب اللقيط .
والفرق أن اللقيط محكوم بحريته ظاهرا بخلاف غيره . وقولي : حلف أولى من قوله حكم له به ،
( وإنكارهما ) أي الصبي والمجنون ولو بعد كمالهما ( لغو ) لأنه قد حكم برقهما فلا يرفع ذلك
الحكم إلا بحجة . وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ولا تسمع دعوى ب ) - دين ( مؤجل ) وإن
فتح الوهاب — صفحة 399
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٩٩