دون الصدقة ، ويحنث بالصدقة الواجبة والمندوبة . وبما تقرر علم أن مرادهم بالهبة في هذه ما
يقابل الصدقة ، والهدية وفي التي قبلها الهبة المطلقة ، ( أو لا يأكل طعاما أو من طعام اشتراه زيد
حنث بما اشتراه ) زيد ( وحده ولو سلما ) أو تولية أو مرابحة ، لأنها أنواع من الشراء ( لا إن
اختلط ) ما اشتراه وحده ( بغير ولم يظن أكله منه ) بأن يأكل قليلا ، كعشر حبات وعشرين حبة
لأنه يمكن أن يكون من غير المشتري بخلاف ما إذا أكل كثيرا ككف ، وخرج بما اشتراه وحده
ما لو اشتراه وكيله أو شركة أو ملكه بقسمة فلا يحنث ، ووجهه فيما إذا اشتراه شركة أن كل
جزء منه مشترك . وتعبيري بالظن أولى من تعبيره باليقين ( ألا يدخل دارا اشتراها زيد لم
يحنث بدار أخذها بلا شراء كشفعة ) ، كأن أخذها بشفعة الجوار بعد حكم الحنفي له بها أو أخذ
بعضها بشفعة وباقيها بشراء ، لان ذلك لا يسمى شراء عرفا . وقولي : بلا إلى آخره أعم من قوله
بشفعة .
فتح الوهاب — صفحة 354
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٥٤