وجود الصفة تغليبا لحكم اليمين في الأولى ، ولخبر مسلم السابق في الثانية ، ولو قال فعلي
يمين فلغو أو فعلي نذر صح ويتخير فيه بين قربة وكفارة يمين ونص البويطي يقتضي أنه لا
يصح ولا يلزمه شئ فلو كان ذلك في نذر التبرر ، كأن قال إن شفى الله مريضي فعلي نذر ،
أو قال ابتداء لله علي نذر لزمه قربة من القرب ، والتعيين إليه ذكره البلقيني وبعضهم قرر كلام
الأصل على خلاف ما قررته فاحذره . ( و ) ثانيهما ( نذر تبرر بأن يلتزم قربة بلا تعليق كعلي كذا )
وكقول من شفي من مرضه لله علي كذا لما أنعم الله على من شفائي من مرضي ،
( أو بتعليق بحدوث نعمة أو ذهاب نقمة ، كإن شفي الله مريضي فعلى كذا فيلزمه ذلك ) أي
ما التزمه ، ( حالا ) إن لم يعلقه ( أو عند وجود الصفة ) إن علقه للآيات المذكور بعضها أول
الباب ، ( ولو نذر صوم أيام سن تعجيله ) حيث لا عذر مسارعة لبراءة ذمته ، ( فإن قيد بتفريق أو
موالاة وجب ) ذلك عملا بالتزامه ، وإلا فلا لحصول الوفاء . بالتقديرين ، فلو نذر عشرة أيام متفرقة
فصامها متوالية أجزأ منها خمسة ، ( أو ) نذر صوم ( سنة معينة لم يدخل ) في نذرها ( عيد وتشريق
وحيض ونفاس ورمضان ) أي أيامها ، لان رمضان لا يقبل صوم غيره وما عداه لا يقبل صوما أصلا ،
فلا يدخل في نذر ما ذكر ( فلا قضاء ) لها عن نذره ، لما ذكر خلافا للرافعي فيما وقع في
الحيض والنفاس ، ( ولا يجب بما أفطره من غيرها استئناف سنة ) بل له أن يقتصر على قضائه ،
لان التتابع إنما كان للوقت كما في رمضان ، لا لأنه مقصود ( إلا إن شرط تتابعها ) فيجب
استئنافها ، عملا بالشرط ، لان التتابع صار به مقصودا
( أو ) نذر صوم سنة ( مطلقة وجب تتابعها إن شرطه ) في نذره وإلا فلا ( ولا يقطعه ما لا
فتح الوهاب — صفحة 357
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٥٧