تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
منكرا إلا رفعته إلى القاضي فرآه بر بالرفع إلى قاضي البلد ) في محل ولايته لا إلى غيره ، لان ذلك مقتضى التعريف بأل حتى لو انعزل وتولى غيره بر بالرفع إلى الثاني ( فإن مات وتمكن ) من رفعه إليه ، ( فلم يرفعه حنث ) لتفويته البر باختياره . ( أو ) لا أرى منكرا إلا رفعته ( إلى قاض بر بكل قاض ) في ذلك البلد وغيره ، ( أو إلى القاضي فلان بر بالرفع إليه ولو معزولا ) لتعلق اليمين بعينه ، ( فإن نوى ما دام قاضيا وتمكن ) من رفعه ( فلم يرفعه حتى عزل حنث ) لما مر . فإن لم يتمكن فلا يحنث لعذره وإن نوى وهو قاض ، والحالة ما ذكر لم يبر برفعه إليه بعد عزله ولا يحنث لأنه ربما ولي ثانيا والرفع على التراخي ، ويحصل الرفع إلى القاضي بأن يخبره به أو يكتب إليه ، أو يرسل رسولا يخبره به . ( فصل ) في الحلف على أن لا يفعل كذا لو ( حلف لا يفعل كذا ) كبيع وشراء وعتق ، ( وأطلق حنث بفعله لا بفعل وكيله له ) ، لأنه إنما حلف على فعله ( إلا فيما لو حلف لا ينكح فيحنث بقبول وكيله لا بقبوله هو لغيره ) ، لان الوكيل في قبول النكاح سفير محض لا بد له من تسمية الموكل ، وخرج بقولي وأطلق ما لو أراد في الأولى أن لا يفعله هو ولا غيره ، وفي الثانية أن لا ينكح لنفسه ولا لغير ، فيحنث عملا بنيته . وقولي : وأطلق من زيادتي . فيها ( ولا يحنث بفاسد ) من بيع أو غيره ، لان ذلك غالبا في الحلف منزل على الصحيح ، ( إلا بنسك ) فيحنث به وإن كان فاسدا لأنه منعقد يجب المضي فيه وهذا من زيادتي . وتعبيري في المستثنى منه بما ذكر أعم من تعبيره بما قاله . ( أو لا يهب حنث بتمليك ) منه ( تطوع في حياة ) كهدية وعمري ورقبى وصدقة غير واجبة ، لان كلا منها هبة ، فلا يحنث بإعارة وضيافة . ووقف وبهبة بلا قبض وزكاة ونذر وكفارة وهبة ذات ثواب ، ووصية إذ لا تمليك في الثلاثة الأول ، ولا تمليك تام في الرابعة ، ولا تطوع في الأربعة بعدها ، أو لا تمليك في الحياة في الأخيرة . وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( أو لا يتصدق لم يحنث بهبة ) ولا هدية ، لأنهما ليسا صدقة كما مر ، ولهذا حلتا للنبي ( صلى الله عليه وسلم )