ومستولدته ( ودينه ولو مؤجلا ) لصدق اسمه على ذلك ( لا بمكاتب ) لان كالخارج عن ملكه ولا
بالدين الذي عليه للسيد لتعليلهم بأن الدين تجب فيه الزكاة ، ولا زكاة في هذا الدين لسقوطه
بالتعجيز ولا بملك منفعة ، لان المفهوم من إطلاق المال الأعيان
( أو ليضربنه بر بما يسمى ضربا ولو لطما ) أي ضربا للوجه بباطن الراحة ( ووكزا ) أي
دفعا ، ويقال ضربا باليد مطبقها ، لان كلا منهما ضرب خلاف ما لا يسمى ضربا كعض وخنق
بكسر النون وقرص ووضع سوط عليه ونتف شعر ، ( ولا يشترط ) فيه ( إيلام ) لأنه يقال ضربه
فلم يؤلمه ويخالف الحد والتعزير ، لان المقصود منهما الزجر ( إلا أن يصفه ) أي الضرب
( بنحو شديد ) كمبرح فيشترط فيه الإيلام ونحو من زيادتي . ( أو ليضربنه مائة سوط أو خشبة
فضربه ضربة بمائة مشدودة ) من السياط في الأولى ومن الخشب في الثانية ، ( أو ) ضربه ضربة
( في الثانية بعثكال عليه مائة غصن بر ، وإن شك في إصابة الكلل ) عملا بالظاهر وهو إصابة
الكل وخالف نظيره في حد الزنا ، لان العبرة فيه الإيلام بالكل ولم يتحقق وهنا الاسم وقد
وجد وفيما لو حلف ليفعلن كذا اليوم ، إلا أن يشاء زيد فلم يفعله ومات زيد . ولم تعلم مشيئته
حيث يحنث ، لان الضرب سبب ظاهر في الانكباس والمشيئة لا أمارة عليها ، والأصل عدمها ،
والشك هنا مستعمل في حقيقته ، وهو استواء الطرفين فلترجح عدم إصابة الكل فمقتضى
كلام الأصحاب كما في المهمات عدم البر ، وتقييدي العثكال بالثانية من زيادتي . فخرج الأولى
فلا يبر به فيها كما صححه في الروضة كالشرحين لأنه ليس بسياط ، ولا من جنسها . وما اقتضاه
كلام الأصل من أنه يبر به فيها ضعيف ، وإن زعم الأسنوي أنه الصواب ( أو ) ليضربنه ( مائة مرة
لم يبر بهذا ) المذكور من المائة المشدودة ، ومن العثكال لأنه لم يضربه إلا مرة ،
( أو لا يفارقه حتى يستوفي ) حقه منه ( ففارقه ) مختارا ذاكرا لليمين ، ( ولو بوقوف ) بأن كانا
ماشيين ووقف أحدهما حتى ذهب الآخر ( أو بفلس ) بأن فارقه بسبب ظهور فلسه إلى أن
يوسر ( أو أبرأه ) من الحق ، ( أو أحال ) به على غريمه وهذا من زيادتي . ( أو احتال ) به على
غريم غريمه ( حنث ) في المسائل الأربع لوجود المفارقة في الأولى بأنواعها ، ولتفويته البر
باختياره في الثانية ، ولعدم الاستيفاء الحقيقي في الأخيرتين . نعم إن فارقه في مسألة الفلس بأمر
الحاكم ، لم يحنث كالمكره ( لا إن فارقه غريمه ) وإن أذن له أو تمكن من اتباعه ، لأنه إنما حلف
على فعل نفسه فلا يحنث بفعل غيره ( وإن استوفى ) حقه ( وفارقه ووجده غير جنس حقه )
كمغشوش أو نحاس ( وجهله أو ) وجده ( رديئا لم يحنث ) لعذره في الأولى ، ولان الرداءة لا
تمنع الاستيفاء في الثانية بخلاف ما إذا كان غير جنس حقه وعلم به ( أو ) حلف . ( لا أرى
فتح الوهاب — صفحة 352
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٥٢