يحنث بغير مسكنه وإن كان ملكه أو عرف به . وقولي : أو تعرف به من زيادتي .
( أو ) حلف ( لا يدخل داره ) أي زيد ( أو لا يكلم عبده أو زوجته فزال ملكه ) عن الثلاث أو
بعض الأولين ، ( فدخل ) الدار ( وكلم ) العبد أو الزوجة ( لم يحنث ) لزوال الملك ( إلا أن يشير )
إليهم بأن يقول داره هذه أو عبده هذا أو زوجته هذه ، ( ولم يرد ما دام ملكه ) بالرفع
والنصب فيحنث تغليبا للإشارة ، فإن أراد ما دام ملكه لم يحنث ، ولو مع الإشارة . كما دخل في
المستثنى منه عملا بإرادته ، وزوال ملكه في غير الزوجة ، بلزوم العقد من قبله . وفيها بإبانته لها لا
بطلاقه الرجعي . فتعبيري بما ذكر أولى من قوله : فباعهما أو طلقها . وظاهر أنه لا حنث لو مع
الإشارة في زوال الاسم ، كزوال اسم العبد بعتقه ، واسم الدار بجعلها مسجدا . فقولهم : تغليبا
للإشارة أي مع بقاء الاسم كما يعلم مما يأتي أو آخر الفصل الآتي ، ( أو ) حلف ( لا يدخل دارا
من ذا الباب حنث بالمنفذ ) المشار إليه لا بغيره ، وإن نقل إليه خشب الأول لان الباب حقيقة في المنفذ
مجاز في الخشب ، فإن أراد الثاني حمل عليه ، ( أو ) حلف لا يدخل ( بيتا ف ) - يحنث
( بمسماه ) أي بما يسمى بيتا ولو خشبا أو خيمة أو شعرا لوقوع اسمه على الجميع ، بخلاف ما
لا يسمى بيتا كمسجد وحمام وغار جبل وكنيسة وبيعة ، لأنه لا يقع عليها اسم البيت إلا بتقييد أو
تجوز . فإن أراد شيئا حمل عليه ، ( أو ) حلف ( لا يدخل على زيد فدخل على قوم هو فيهم ) عالما
بذلك ، ( حنث وإن استثناه ) بلفظه أو نيته لوجود الدخول عليه ( وفي نظيره من السلام ) ولو في
الصلاة ، ( يحنث إن لم يستثنه ) لظهور اللفظ في الجميع ، فإن استثناه باللفظ أو بالنية لم يحنث
وفارق ما قبله بأن الدخول لا يتبعض بخلاف السلام .
( فصل )
في الحلف على أكل أو شرب مع بيان ما يتناوله بعض المأكولات .
لو ( حلف لا يأكل رؤوسا ) وأطلق ( حنث برؤوس نعم ) لأنها المتعارفة لاعتياد بيعها مفردة ،
( لا برؤوس طير وصيد ) بري أو بحري ( إلا إن كان ) الحالف ( من بلد تباع فيه مفردة ) وإن حلف
خارجه فيحنث بأكلها فيه قطعا ، وفي غيره على الأقوى في الروضة . وأصلها قالا وهو الأقرب إلى
ظاهر النص ، لكن صحح النووي في تصحيحه مقابله . قال في الروضة كأصلها وهو ما رجحه
فتح الوهاب — صفحة 348
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٤٨