تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فلا كما لو حلف لا ينفق على زوجته فإن له طريقا بأن يعطيها من صداقها أو يقرضها ثم يبرئها ، لان الغرض حاصل مع بقاء التعظيم ، ( أو ) على ترك أو فعل ( مباح ) كدخول دار وأكل طعام ولبس ثوب ( سن ترك حنثه ) لما فيه من تعظيم اسم الله تعالى . نعم إن تعلق بتركه أو فعله غرض ديني كأن حلف أن لا يأكل طيبا ولا يلبس ناعما ، فقيل : يمين مكروهة وقيل : يمين طاعة اتباعا للسلف في خشونة العيش ، وقيل : يختلف باختلاف أحوال الناس وقصودهم وفراغهم للعبادة . قال الشيخان وهو الأصوب ( أو ) على ( ترك مندوب ) كسنة ظهر ، ( أو فعل مكروه ) كالتفات في الصلاة ( سن حنثه وعليه ) بالحنث ( كفارة ) للخبر السابق ( أو ) على ( عكسهما ) أي على فعل مندوب أو ترك مكروه ( كره ) أي حنثه ، وعليه بالحنث كفارة وهذا من زيادتي . ( وله تقديم كفارة بلا صوم على أحد سببيها ) لأنها حق مالي تعلق بسببين ، فجاز تقديمها على أحدهما كالزكاة ، فتقدم على الحنث ولو كان حراما كالحنث بترك واجب أو فعل حرام وعلى عود في ظهار ، كأن ظاهر من رجعية ، ثم راجعها . وكأن طلق رجعيا عقب ظهاره ثم كفر ثم راجع وعلى موت في قتل بعد جرح . أما الصوم فلا يقدم لأنه عبادة بدنية فلا تقدم على وقت وجوبها بغير حاجة كصوم رمضان ، وخرج بغير حاجة الجمع بين الصلاتين تقديما ، والتقييد بغير الصوم فيما عدا الحنث من زيادتي . ( كمنذور مالي ) فإنه يجوز تقديمه على وقته الملتزم لما مر ، سواء أقدمه على المعلق عليه كإشفاء أم لا ، كقوله إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق عبدا ، أو إن شفى الله مريضي فلله على أن أعتق عبدا يوم الجمعة الذي يعقب الشفاء ، فإنه يجوز إعتاقه قبل الشفاء وقبل يوم الجمعة الذي عقب الشفاء . ( فصل ) في صفة كفارة اليمين وهي مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء كما يعلم مما يأتي ، ( خير ) المكفر الحر الرشيد ولو كافرا ( في كفارة يمين بين إعتاق كظهار ) أي كإعتاق عن كفارته ، وهو إعتاق رقبة مؤمنة بلا عيب يخل بالعمل ، والكسب كما مر في محله . ( وتمليك عشرة مساكين كل ) منهم إما ( مدا من جنس فطرة ) كما مر في كتاب الكفارة . وإن عبر الأصل هنا بمد حب من غالب قوت بلده ، ( أو مسمى كسوة ) مما يعتاد لبسه كعرقية ومنديل ، ( ولو ملبوسا لم