جميعا ( الفسخ ) للتبعيض ، ( فإن أجازوا وتنازعوا في ) تعيين من يجعل في ( مقابلة فسخ ) العقد
لتعذر إمضائه ، ثم الحزبان كالشخصين في جميع ما مر فيهما ،
( وإذا نضل حزب قسم العوض بالسوية ) بينهم لان الحزب كالشخص ، وكما إذا غرم
حزب العوض فإنه يوزع عليهم بالسوية ( لا ) بعدد ( الإصابة إلا إن شرط ) القسم
بعددها ، فيقسم بعددها عملا بالشرط ، وهذا ما صححه في الروضة كأصلها . وصحح الأصل أنه يقسم بينهم
بحسب الإصابة مطلقا ، لان الاستحقاق بها ، ( وتعتبر ) أي الإصابة المشروطة ( بنصل ) بمهملة ، لانة
المفهوم منها . ( فلو تلف ) ولو مع خروج السهم من القوس ( وتر ) بالانقطاع ، ( أو قوس )
بالانكسار ، ( أو عرض ما انصدم به السهم ) كبهيمة ، ( وأصاب ) في الصور الثلاث الغرض ( حسب
له ) لان الإصابة مع ذلك تدل على جودة الرمي ، ( وإلا ) أي وإن لم يصبه ( لم يحسب عليه )
بقيد زدته بقولي : ( إن لم يقصر ) لعذر فيعيد رميه ، فإن قصر حسب عليه ، ( ولو نقلت ريح
الغرض فأصاب محله حسب له ) عن الإصابة المشروطة ، لأنه لو كان فيه لاصابه ( وإلا ) أي وإن
لم يصب محله ( حسب عليه ) ، وإن أصاب الغرض في المحل المستقل إليه وهذا ما في الروضة
كأصلها . وفي أكثر نسخ المحرر ما يوافقه فقول الأصل : وإلا فلا يحسب عليه . قال الأذرعي :
إنه سبق قلم ولعله تبع بعض نسخ المحرر ، ( ولو شرط خسق فلقي صلابة فسقط ) ولو من غير
ثقب ، ( حسب له ) لعدم تقصيره ويسن أن يكون عند الغرض شاهدان ليشهدا على ما وقع من
إصابة وخطأ ، وليس لهما أن يمدحا المصيب ولا أن يذما المخطئ ، لان ذلك يخل بالنشاط .
فتح الوهاب — صفحة 342
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٤٢