منصولا ليأسه من الاستواء في الإصابة مع الاستواء في رمي عشرين ، ( و ) لا بيان ( محاطة )
بتشديد الطاء ( بأن تزيد إصابته على إصابة الآخر بكذا ) كواحد ( منه ) أي من عدد معلوم كعشرين
من كل منهما وقولي منه من زيادتي . ( و ) لا بيان عدد ( نوب ) للرمي كسهم سهم واثنين
اثنين ( ويحمل المطلق ) عن التقييد بمبادرة ومحاطة وبعد نوب الرمي ( على المبادرة و ) على (
أقل نوبه ) وهو سهم سهم لغلبتهما ، وما ذكرته من عدم اشتراط بيان الثلاث هو الأصح في
أصل الروضة . والشرح الصغير في الأولين ومقتضى كلامهما في الأخيرة . والأصل جزم
باشتراط بيان الثلاث
( ولا ) بيان ( قوس وسهم ) ، لان العمدة على الرامي . ( فإن عين ) شئ منهما ( لغا وجاز إبداله
بمثله ) من نوعه ، ولو بلا عيب بخلاف المركوب كما مر . وبخلاف ما لو عينا نوعا كقسي فارسية
أو عربية ، فلا يبدل بنوع آخر إلا بتراض منهما ، ( وشرط منعه ) أي منع إبدال ( مفسد ) للعقد
لفساده لان الرامي قد يعرض له أحوال خفية تحوج إلى الابدال وفي منعه منه تضييق فأشبه
تعيين المكيال في السلم ، ( وسن بيان صفة إصابة الغرض ) هو أولى من تعبيره بصفة الرمي ،
( من قرع ) بسكون الراء ( وهو مجردها ) أي مجرد إصابة الغرض ، أي يكفي فيه ذلك لا أن ما
بعده يضر وكذا فيما يأتي ، ( أو خزق ) بمعجمة وزاي ( بأن يثقبه ويسقط أو خسق ) بمعجمة ثم
مهملة ، ( بأن يثبت فيه وإن سقط ) بعد ذلك ( أو مرق ) بالراء ( بأن ينفذ ) منه أو خرم بالراء ، بأن
يصيب طرف الغرض فيخرمه أو الحوابي بالمهملة ، بأن يقع السهم بين يدي الغرض ثم يثب
إليه من حبى الصبي ( فإن أطلقا كفى القرع ) لصدق الصيغة به كغيره ، ولأنه المتعارف
( ولو عين زعيمان ) أي كبيران ممن جمع في المناضلة ( حزبين ) ، بأن عين أحدهما واحدا
ثم الآخر بإزائه واحدا وهكذا إلى آخرهم بقيد زدته بقولي : ( متساويين ) في عددهما ، وفي عدد
الرمي بأن ينقسم عليهما صحيحا ( جاز ) إذ لا محذور في ذلك . وفي البخاري ما يدل له ( لا )
تعيينهما ( بقرعة ) ، ولا أن يختار واحد جميع الحزب أو لا ، لأنه لا يؤمن أن يستوعب الحذاق .
والقرعة قد تجمعهم في جانب فيفوت مقصود المناضلة ، نعم إن ضم حاذق إلى غيره في كل
جانب ، وأقرع فلا بأس قاله الامام . وبعد تراضي الحزبين وتساويهما عددا يتوكل كل زعيم عن
حزبه في العقد ويقعدان ( فإن عين من ظنه راميا فأخلف ) أي فبان خلافه ( بطل ) العقد ( فيه
وفي مقابله ) من الحزب الآخر ليحصل التساوي ، كما إذا خرج أحد العبدين المبيعين مستحقا
فإنه يبطل فيه البيع ، ويسقط من الثمن ما يقابله ( لا في الباقي ) ، عملا بتفريق الصفقة ( ولهم )
فتح الوهاب — صفحة 341
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٤١