تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
كلا منهما متردد بين أن يغنم وأن يغرم ، وهو صورة القمار المحرم . وإنما صح شرطه من غيرهما لما فيه من التحريض على تعلم الفروسية وغيرها ، وبذل عوض في طاعة . واشتراط كفاءة المحلل لهما وغنمه وعدم غرمه مع قولي : أو لم يسبق أحد من زيادتي . وتعبيري بقولي وإلا أعم مما عبر به ( ولو تسابق جمع ) ثلاثة فأكثر ، ( وشرط للثاني مثل الأول أو دونه صح ) لان كل واحد يجتهد أن يكون أولا أو ثانيا في الأولى ليفوز بالعوض ، وأولا في الثانية ليفوز بالأكثر وما ذكرته في الأولى هو ما صححه في الروضة كالشرحين . ووقع في الأصل الجزم فيها بالفساد لان كلا منهم لا يجتهد في السبق لوثوقه بالعوض سبق أو سبق فإن شرط للثاني أكثر من الأول ، لم يصح لذلك أو للأخير أقل من الأول صح وإلا فلا ، ( وسبق ذي خف ) من إبل وفيلة عند إطلاق العقد ( بكتد ) بفتح الفوقية أشهر من كسرها ، وهو مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر . وتعبيري به هو ما في الروضة كأصلها تبعا للنص والجمهور والأصل عبر بكتف ( و ) سبق ( ذي حافر ) من خيل ونحوها ( بعنق ) عند الغاية والفرق بين ذي الخف وغيره أن الفيل منه لا عنق له حتى يعتبر ، والإبل منه ترفع أعناقها في العدو فلا يمكن اعتبارها والخيل ونحوها تمدها . فالتقدم ببعض الكتد أو العنق سابق وإن زاد طول أحد العنقين ، فالسبق بتقدمه بأكثر من قدر الزائد وتعبيري بذي خف وحافر أعم من قوله إبل وخيل ( وشرط لمناضلة ) زيادة على ما مر ( بيان بادئ ) منهما بالرمي لاشتراط الترتيب بينهما فيه حذرا من اشتباه المصيب بالمخطئ لو رميا معا ، ( و ) بيان ( عدد رمي ) وهو من زيادتي . ( و ) عدد ( إصابة ) فيها كخمسة من عشرين ( وبيان قدر غرض ) بفتح الغين المعجمة والراء أي ما يرمى إليه من نحو خشب أو جلد أو قرطاس طولا وعرضا وسمكا ( و ) بيان ( ارتفاعه ) من الأرض ( إن ) ذكر الغرض و ( لم يغلب عرف ) فيهما فإن غلب فلا يشترط بيان شئ منهما بل يحمل المطلق عليه وقولي وارتفاعه من زيادتي ( لا ) بيان ( مبادرة بأن يبدر ) بضم الدال أي يسبق ( أحدهما بإصابة ) العدد ( المشروط ) إصابته بقيود زدتها بقولي : ( من عدد معلوم ) كعشرين من كل منهما ( مع استوائهما في ) عدد ( المرمي أو اليأس منه ) أي من استوائهما ( فيها ) أي في الإصابة ، فلو شرطا أن من سبق إلى خمسة من عشرين فله كذا ، فرمى كل عشرين أو عشرة وأصاب أحدهما خمسة والآخر دونها فالأول ناضل ، وإن أصاب كل منهما خمسة فلا ناضل ، وكذا لو أصاب أحدهما خمسة من عشرين والآخر أربعة من تسعة عشر ، بل يتم العشرين لجواز أن يصيب في الباقي . وإن أصاب أحدهما الآخر من التسعة عشر ثلاثة يتم العشرين ، وصار