( وعلم مسافة ) بالأذرع أو المعاينة ( و ) علم ( مبدأ ) يبتدئان منه ( مطلقا ) أي سواء أكانا
راكبين أو راميين ، ( و ) علم ( غاية ) ينتهيان إليها ( لراكبين و ) كذا ( لراميين إن ذكرت ) أي الغاية
فلو أهملا الثلاثة أو بعضها . وشرط العوض لمن سبق أو قالا إن اتفق السبق دون الغاية لواحد
منا . فالعوض له لم يصح للجهل هذا كله إذا لم يغلب عرف ، وإلا فلا يشترط شئ من ذلك
بل يحمل المطلق عليه . وذكر اشتراط العلم بالمسافة في المركوب مع ذكر اشتراط العلم
بالمبدأ والغاية في الرمي من زيادتي ، أما إذا لم تذكر الغاية في الراميين فلا يأتي اشتراط العلم
بها فلو تناضلا على أن يكون السبق لا بعدهما رميا ولا غاية ، صح العقد وبذلك علم أنه لا
يأتي حينئذ اشتراط العلم بالمسافة أيضا . وعلى ذلك يشترط استواء القوسين في الشدة واللين
والسهمين في الخفة والرزانة ، ( وتساو ) منهما ( فيهما ) فلو شرط تقدم مبدأ أحدهما أو غايته لم
يجز ، لان المقصود معرف حذف الراكب أو الرامي ، وجودة سير المركوب وذلك لا يعرف مع
تفاوت المسافة . ( وتعيين المركوبين ولو بالوصف والراكبين والراميين بالعين ) لان المقصود
ما مر آنفا ، ولا يعرف إلا بالتعيين ( ويتعينون ) أي المركوبان والراكبان والراميان ( بها ) أي بالعين لا
بالوصف على ما تقرر فلا يجوز إبدال واحد منهم ( وإمكان سبق كل ) من الراكبين أو
الراميين ، ( و ) إمكان ( قطع المسافة بلا ندور ) فيهما فلو كان أحدهما ضعيفا يقطع بتخلفه أو
فارها يقطع بتقدمه أو كان سبقه ممكنا على ندور أولا يمكنه قطع المسافة إلا على ندور لم
يجز . وذكر تعيين الراكبين والراميين وتعينهما وإمكان سبق كل من الراميين وإمكان قطع المسافة
بلا ندور مع التصريح بقولي بها من زيادتي . وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمركوب من تعبيره
بالفرس .
( وعلم عوض ) عينا كان أو دينا كالأجرة فلو شرطا عوضا مجهولا كثوب غير موصوف ، لم يصح العقد
( ويعتبر ) لصحتها ( عند شرطه منهما محلل كف ء هو ) لهما في الركوب وغيره ،
( و ) كف ء ( مركوبه ) المعين لمركوبيهما ( يغنم ) إن سبق ( ولا يغرم ) إن لم يسبق ( فإن سبقهما
أخذ العوضين ) جاءا معا أو أحدهما قبل الآخر ( أو سبقاه وجاءا معا أو لم يسبق أحد فلا شئ
لاحد أو جاء مع أحدهما ) وتأخر الآخر ( فعوض هذا لنفسه وعوض المتأخر للمحلل ومن معه )
لأنهما سبقاه ، ( وإلا ) بأن توسطهما أو سبقاه وجاءا مرتبين أو سبقه أحدهما وجاء مع المتأخر
( فعوض المتأخر للسابق ) لسبقه لهما أما إذا كان الشرط من غيرهما ، إماما كان أو غيره ، كقوله :
من سبق منكما فله في بيت المال أو على كذا أو من أحدهما ، كقوله : إن سبقتني فلك على
كذا وإن سبقتك فلا شئ لي عليك . فيصح بغير محلل بخلاف ما إذا كان الشرط منهما ، لان
فتح الوهاب — صفحة 339
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٣٩