تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
( وعلم مسافة ) بالأذرع أو المعاينة ( و ) علم ( مبدأ ) يبتدئان منه ( مطلقا ) أي سواء أكانا راكبين أو راميين ، ( و ) علم ( غاية ) ينتهيان إليها ( لراكبين و ) كذا ( لراميين إن ذكرت ) أي الغاية فلو أهملا الثلاثة أو بعضها . وشرط العوض لمن سبق أو قالا إن اتفق السبق دون الغاية لواحد منا . فالعوض له لم يصح للجهل هذا كله إذا لم يغلب عرف ، وإلا فلا يشترط شئ من ذلك بل يحمل المطلق عليه . وذكر اشتراط العلم بالمسافة في المركوب مع ذكر اشتراط العلم بالمبدأ والغاية في الرمي من زيادتي ، أما إذا لم تذكر الغاية في الراميين فلا يأتي اشتراط العلم بها فلو تناضلا على أن يكون السبق لا بعدهما رميا ولا غاية ، صح العقد وبذلك علم أنه لا يأتي حينئذ اشتراط العلم بالمسافة أيضا . وعلى ذلك يشترط استواء القوسين في الشدة واللين والسهمين في الخفة والرزانة ، ( وتساو ) منهما ( فيهما ) فلو شرط تقدم مبدأ أحدهما أو غايته لم يجز ، لان المقصود معرف حذف الراكب أو الرامي ، وجودة سير المركوب وذلك لا يعرف مع تفاوت المسافة . ( وتعيين المركوبين ولو بالوصف والراكبين والراميين بالعين ) لان المقصود ما مر آنفا ، ولا يعرف إلا بالتعيين ( ويتعينون ) أي المركوبان والراكبان والراميان ( بها ) أي بالعين لا بالوصف على ما تقرر فلا يجوز إبدال واحد منهم ( وإمكان سبق كل ) من الراكبين أو الراميين ، ( و ) إمكان ( قطع المسافة بلا ندور ) فيهما فلو كان أحدهما ضعيفا يقطع بتخلفه أو فارها يقطع بتقدمه أو كان سبقه ممكنا على ندور أولا يمكنه قطع المسافة إلا على ندور لم يجز . وذكر تعيين الراكبين والراميين وتعينهما وإمكان سبق كل من الراميين وإمكان قطع المسافة بلا ندور مع التصريح بقولي بها من زيادتي . وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمركوب من تعبيره بالفرس . ( وعلم عوض ) عينا كان أو دينا كالأجرة فلو شرطا عوضا مجهولا كثوب غير موصوف ، لم يصح العقد ( ويعتبر ) لصحتها ( عند شرطه منهما محلل كف ء هو ) لهما في الركوب وغيره ، ( و ) كف ء ( مركوبه ) المعين لمركوبيهما ( يغنم ) إن سبق ( ولا يغرم ) إن لم يسبق ( فإن سبقهما أخذ العوضين ) جاءا معا أو أحدهما قبل الآخر ( أو سبقاه وجاءا معا أو لم يسبق أحد فلا شئ لاحد أو جاء مع أحدهما ) وتأخر الآخر ( فعوض هذا لنفسه وعوض المتأخر للمحلل ومن معه ) لأنهما سبقاه ، ( وإلا ) بأن توسطهما أو سبقاه وجاءا مرتبين أو سبقه أحدهما وجاء مع المتأخر ( فعوض المتأخر للسابق ) لسبقه لهما أما إذا كان الشرط من غيرهما ، إماما كان أو غيره ، كقوله : من سبق منكما فله في بيت المال أو على كذا أو من أحدهما ، كقوله : إن سبقتني فلك على كذا وإن سبقتك فلا شئ لي عليك . فيصح بغير محلل بخلاف ما إذا كان الشرط منهما ، لان
فتح الوهاب — صفحة 339 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري