تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

كتاب المسابقة

على الخيل والسهام وغيرهما مما يأتي . فالمسابقة تعم المناضلة والرهان وإن اقتضى كلام الأصل تغاير المسابقة والمناضلة . قال الأزهري : النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق فيهما ( هي ) للرجال المسلمين بقصد الجهاد ( سنة ) للاجماع . وللآية : * ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) * . وفسر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) القوة فيها بالرمي كما رواه مسلم ، ولخبر لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل رواه الشافعي وغيره وصححه ابن حبان . والسبق بفتح الباء العوض ويروى بالسكون مصدرا ( ولو بعوض ) لان فيه حثا على الاستعداد للجهاد ، ( ولازمة في حق ملتزمه ) أي العوض ولو غير المتسابقين كالإجارة ، ( فليس له فسخها ولا ترك عمل ) قبل الشروع ولا بعده وإن كان مسبوقا أو سابقا ، وأمكن أن يدركه الآخر ويسبقه وإلا فله تركه لأنه ترك حق نفسه ( ولا زيادة و ) لا ( نقص فيه ) أي في العمل ، ( ولا في عوض ) . وتعبيري بالعوض أولى من تعبيره بالمال . وقولي في حق ملتزمه من زيادتي . وخرج به غيره فهي جائزة في حقه . ( وشرطها ) أي المسابقة بين اثنين مثلا ( كون المعقود عليه عدة قتال ) ، لان المقصود منها التأهب له ولهذا قال الصيمري : لا تجوز المسابقة من النساء لأنهن لسن أهلا للحرب ومثلهن الخناثى ، ( كذي حافر ) من خيل وبغال وحمير ( و ) ذي ( خف ) من إبل وفيلة ( و ) ذي ( نصل ) كسهام ورماح ومسلات ، ( ورمي بأحجار ) بيد أو مقلاع بخلاف إشالتها المسماة بالعلاج والمراماة بها بأي يرميها كل منهما إلى الآخر ، ( ومنجنيق لا كطير وصراع ) بكسر أوله ويقال بضمه ، ( وكرة محجن وبندق وعوم وشطرنج ) بفتح وكسر أوله المعجم والمهمل ، ( وخاتم ) ووقوف على رجل ومعرفة ما بيده من شفع ووتر مسابقة بسفن وأقدام ( بعوض ) فيها لأنها لا تنفع في الحرب . وأما مصارعة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ركانة على شياه كما رواها أبو داود في مراسيله ، فأجيب عنها بأن الغرض أن يريه شدته ليسلم بدليل أنه لما صرعه فأسلم رد عليه غنمه . والكاف من زيادتي ، وخرج بزيادتي بعوض ما إذا خلت عنه المسابقة فجائزة ( و ) كونه ( جنسا ) واحدا وإن اختلف نوعه ، ( أو بغلا وحمارا ) فيجوز وإن اختلف جنسهما لتقاربهما . والتصريح بهذا الشرط من زيادتي