دوين الرخمة بطئ الطيران لخبث غذائهما . ( وببغا ) بفتح الموحدتين وتشديد الثانية وبالمعجمة
وبالقصر الطائر الأخضر المعروف بالدرة بضم المهملة ، ( وطاوس وذباب ) بضم أوله
( وحشرات ) بفتح أوله صغار دواب الأرض ، ( كخنفساء ) بضم أوله مع فتح ثالثه أشهر من ضمه
وبالمد وحكى ضم ثالثه مع القصر لخبث لحم الجميع واستثنى من الحشرات القنفذ والوبر
والضب واليربوع وهذان تقدم تفسيرهما آنفا . وتقدم ضبط الوبر وتفسيره في باب ما حرم
بالاحرام ، ( ولا ما أمر بقتله أو نهى عنه ) أي عن قتله ، لان الامر بقتل شئ أو النهي عنه يقتضي
حرمة أكله ، فالمأمور بقتله ( كعقرب وحية وحدأة ) بوزن عنبة ( وفأرة وسبع ضار ) بالتخفيف أي
عاد روى الشيخان : خمس يقتلن في الحل والحرام : الغراب والحدأة والفأرة والعقرب
والكلب العقور . وفي رواية لمسلم ، الغراب الأبقع والحية بدل العقرب وفي رواية لأبي
داود والترمذي ، ذكر السبع العادي مع الخمس
( و ) المنهي عن قتله ( كخطاف ) بضم الخاء المعجمة وتشديد الطاء ، ويسمى الآن بعصفور
الجنة ( ونحل ) . وتعبيري بما نهى عنه مع التمثيل له بما ذكر أولى من قوله لا خطاف ونمل
ونحل ، ( ولا ما تولد من مأكول وغيره ) كمتولد بين كلب وشاة أو بين فرس وحمار أهلي تغليبا
للتحريم ، ( وما نص فيه ) بتحريم أو تحليل أو بما يدل على أحدهما كالأمر بالقتل والنهي
عنه ، ( إن استطابه عرب ذو يسار وطباع سليمة حال رفاهية حل أو استخبثوه فلا ) يحل لان العرب
أولى الأمم ، لأنهم المخاطبون أولا . ولان الدين عربي . وخرج بذو يسار المحتاجون وبسليمة
أجلاف البوادي الذين يأكلون مآدب ودرج من غير تمييز ، فلا عبرة بهم . وبحال الرفاهية حال
الضرورة فلا عبرة بها ، ( فإن اختلفوا ) في استطابته ( فالأكثر ) منهم يتبع ، ( ف ) - إن استووا اتبع
( قريش ) لأنهم قطب العرب وفيهم الفتوة ، ( فإن اختلفت ) قريش ولا ترجيح ، ( أو لم تحكم
بشئ ) بأن شكت أو لم توجد العرب أو لم يكن له اسم عندهم ، ( اعتبر بالأشبه ) به من
الحيوانات صورة أو طبعا أو طعما للحم ، فإن استوى الشبهان أو لم نجد ما يشبهه فحلال لآية :
* ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ) * . وقولي : فإن اختلفوا إلى آخره ما عدا ما لو عدم اسمه
عندهم من زيادتي .
( وما جهل اسمه عمل بتسميتهم ) أي العرب له مما هو حلال أو حرام . ( وحرم متنجس )
أي تناوله مائعا كان أو جامدا لخبر الفأرة السابق في باب النجاسة ، ( وكره جلالة ) وهي التي
تأكل الجلة بفتح الجيم من نعم وغيره كدجاج أي كره تناول شئ منها كلبنها وبيضها ولحمها ،
وكذا ركوبها بلا حائل ، فتعبيري بها أعم من تعبيره بلحمها هذا إن ( تغير لحمها ) ، أي طعمه
فتح الوهاب — صفحة 335
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٣٥