تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

كتاب الأطعمة

أي بيان ما يحل منها وما يحرم والأصل فيها آية : * ( قل لا أجد فيما أوحى إلي محرما ) * [ الانعام : 145 ] وقوله تعالى : * ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) * ( حل دود طعام ) كخل ( لم ينفرد ) عنه لعسر تمييزه بخلافه ، إن انفرد عنه فلا يحل أكله ولو معه . وتعبيري بذلك أولى مما عبر به ( و ) حل ( جراد وسمك ) أي أكلهما وبلعهما ، وإن لم يشبه الثاني السمك المشهور ككلب وخنزير وفرس ، ( في ) حال ( حياة أو موت ) في الثلاثة ولو بقتل مجوسي ، أما الأول فلما مر فيه وأما الأخيران فلقوله تعالى : * ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم ) * . وخبر أحلت لنا ميتتان وليس في أكلهما حيين أكثر من قتلهما ، وهو جائز بل يحل قليهما حيين ( وكره قطعهما ) حيين كما في أصل الروضة وعليه يحمل قول الأصل في باب الصيد والذبائح ، ولا يقطع بعض سمكة ويكره ذبحها إلا سمكة كبيرة يطول بقاؤها فيسن ذبحها ، وذكر حل الجراد حيا وكراهة قطعه من زيادتي . ( وحرم ما يعيش في بر وبحر كضفدع ) بكسر أوله وفتحه وضمه مع كسر ثالثه وفتحه في الأول ، وكسره في الثاني وفتحه في الثالث ، ( وسرطان ) ويسمى عقرب الماء ( وحية ) ونسناس وتمساح وسلحفاة بضم السين وفتح اللام لخبث لحمها ، وللنهي عن قتل الضفدع رواه أبو داود والحاكم وصححه . ( وحل من حيوان بر جنين ) ظهر فيه صورة الحيوان ( مات بذكاة أمه ونعم ) أي إبل وبقر وغنم لقوله تعالى : * ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) * . وروى أبو داود وغيره خبر أبي سعيد الخدري : قلنا يا رسول الله إنا ننحر الإبل ونذبح البقر والشاة فنجد في بطنها الجنين أي الميت ، فنلقيه أم نأكله فقال : كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه أي ذكاتها التي أحلتها أحلته تبعا لها . ( وخيل ) لان ( صلى الله عليه وسلم ) نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل رواه الشيخان . ( وبقر وحش وحماره ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) قال في الثاني : كلوا من لحمه ، وأكل منه وراه الشيخان . وقيس به الأول ( وظبي ) بالاجماع ( وضبع ) بضم الباء أكثر من إسكانها لان ( صلى الله عليه وسلم ) قال : يحل أكله رواه الترمذي وقال حسن صحيح . ( وضب ) وهو حيوان للذكر منه ذكران