كتاب الأطعمة
أي بيان ما يحل منها وما يحرم والأصل فيها آية : * ( قل لا أجد فيما أوحى إلي محرما ) *
[ الانعام : 145 ] وقوله تعالى : * ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) *
( حل دود طعام ) كخل ( لم ينفرد ) عنه لعسر تمييزه بخلافه ، إن انفرد عنه فلا يحل أكله ولو
معه . وتعبيري بذلك أولى مما عبر به ( و ) حل ( جراد وسمك ) أي أكلهما وبلعهما ، وإن لم يشبه
الثاني السمك المشهور ككلب وخنزير وفرس ، ( في ) حال ( حياة أو موت ) في الثلاثة ولو بقتل
مجوسي ، أما الأول فلما مر فيه وأما الأخيران فلقوله تعالى : * ( أحل لكم صيد البحر وطعامه
متاعا لكم ) * . وخبر أحلت لنا ميتتان وليس في أكلهما حيين أكثر من قتلهما ، وهو
جائز بل يحل قليهما حيين ( وكره قطعهما ) حيين كما في أصل الروضة وعليه يحمل قول
الأصل في باب الصيد والذبائح ، ولا يقطع بعض سمكة ويكره ذبحها إلا سمكة كبيرة يطول
بقاؤها فيسن ذبحها ، وذكر حل الجراد حيا وكراهة قطعه من زيادتي . ( وحرم ما يعيش في بر
وبحر كضفدع ) بكسر أوله وفتحه وضمه مع كسر ثالثه وفتحه في الأول ، وكسره في الثاني وفتحه
في الثالث ، ( وسرطان ) ويسمى عقرب الماء ( وحية ) ونسناس وتمساح وسلحفاة بضم السين
وفتح اللام لخبث لحمها ، وللنهي عن قتل الضفدع رواه أبو داود والحاكم وصححه . ( وحل من
حيوان بر جنين ) ظهر فيه صورة الحيوان ( مات بذكاة أمه ونعم ) أي إبل وبقر وغنم
لقوله تعالى : * ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) * . وروى أبو داود وغيره خبر أبي سعيد
الخدري : قلنا يا رسول الله إنا ننحر الإبل ونذبح البقر والشاة فنجد في بطنها الجنين أي
الميت ، فنلقيه أم نأكله فقال : كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه أي ذكاتها التي أحلتها أحلته
تبعا لها .
( وخيل ) لان ( صلى الله عليه وسلم ) نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل رواه
الشيخان . ( وبقر وحش وحماره ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) قال في الثاني : كلوا من لحمه ، وأكل منه وراه
الشيخان . وقيس به الأول ( وظبي ) بالاجماع ( وضبع ) بضم الباء أكثر من إسكانها لان ( صلى الله عليه وسلم )
قال : يحل أكله رواه الترمذي وقال حسن صحيح . ( وضب ) وهو حيوان للذكر منه ذكران