تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ينسك عن ولده فليفعل . ومعنى مرتهن بعقيقته قيل لا ينمو نمو مثله حتى يعق عنه ، قال الخطابي : أجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل أنه إذا لم يعق عنه لم يشفع في والديه يوم القيامة ( سن لمن تلزمه نفقة فرعه ) بتقدير فقره ( أن يعق عنه ) ، ولا يعق عنه من ماله ، ويعتبر يساره قبل مضي مدة النفاس ، وذكر من يعق من زيادتي . ( وهي ) أي العقيقة ( كضحية ) في جميع أحكامها من جنسها وسنها وسلامتها ونيتها ، والأفضل منها والاكل والتصدق وحصول السنة بشاة ، ولو عن ذكر وغيرها مما يأتي في العقيقة . لكن لا يجب التصدق بلحم منها نيئا كما يعلم مما يأتي . فتعبيري بذلك أعم من قوله وسنها وسلامتها ، والاكل والتصدق كالأضحية ، ( وسن لذكر شاتان وغيره ) من أنثى وخنثى ( شاة ) إن أريد العق بالشياه للامر بذلك في غير الخنثى رواه الترمذي وقال حسن صحيح وقيس بالأنثى الخنثى وإنما كانا على النصف من الذكر ، لان الغرض من العقيقة استبقاء النفس ، فأشبهت الدية لان كلا منهما فداء للنفس وذكر الخنثى من زيادتي . ( و ) سن ( طبخها ) كسائر الولائم إلا رجلها ، فتعطى نيئة للقابلة لخبر الحاكم الآتي . ( و ) سن طبخها ( بحلو ) من زيادتي تفاؤلا بحلاوة أخلاق الولد ، ولأنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يحب الحلوى والعسل وإذا أهدى للغني منها شئ ملكه بخلافه في الأضحية كما مر ، لان الأضحية ضيافة عامة من الله تعالى للمؤمنين بخلاف العقيقة ، ( وأن لا يكسر عظمها ) تفاؤلا بسلامة أعضاء الولد ، فإن كسر فخلاف الأولى ( وأن تذبح سابع ولادته ) أي الولد ، وبها يدخل وقت الذبح ولا تفوت بالتأخير عن السابع ، وإذا بلغ بلا عق سقط سن العق عن غيره . ( و ) أن ( يسمى فيه ) ولو سقطا لما مر أول الفصل ، ولا بأس بتسميته قبله بل قال النووي في أذكاره يسن تسميته يوم السابع ، أو يوم الولادة واستدل لكل منهما بأخبار صحيحة وحمل البخاري أخبار يوم الولادة على من لم يرد العق ، وأخبار يوم السابع على من أراده ، ( و ) أن ( يحلق ) فيه ( رأسه ) لما مر ( بعد ذبحها ) كما في الحاج . ( و ) أن ( يتصدق بزنته ) أي شعر رأسه ( ذهبا ) فإن لم يرد ( ففضة ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) أمر فاطمة فقال زني شعر الحسين وتصدقي بزنته فضة ، وأعطى القابلة رجل العقيقة رواه الحاكم وصححه . وقيس بالفضة الذهب وبالذكر غيره . وذكر الترتيب بين الذهب والفضة من زيادتي ، وهو ما في المجموع وغيره ، وعبارة الأصل ذهبا أو فضة ، ( و ) أن ( يؤذن في أذنه اليمنى ويقام في اليسرى ويحنك بتمر فحلو حين يولد ) فيهما . أما الأولى فلان من فعل به ذلك لم تضره أم الصبيان أي التابعة من الجن ، رواه ابن السني ، ولأنه ( صلى الله عليه وسلم ) أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة . رواه الترمذي ، وقال حسن صحيح وليكون إعلامه بالتوحيد أول ما يقرع سمعه عند قدومه
فتح الوهاب — صفحة 331 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري