ينسك عن ولده فليفعل . ومعنى مرتهن بعقيقته قيل لا ينمو نمو مثله حتى يعق عنه ، قال
الخطابي : أجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل أنه إذا لم يعق عنه لم يشفع في والديه
يوم القيامة
( سن لمن تلزمه نفقة فرعه ) بتقدير فقره ( أن يعق عنه ) ، ولا يعق عنه من ماله ، ويعتبر يساره
قبل مضي مدة النفاس ، وذكر من يعق من زيادتي . ( وهي ) أي العقيقة ( كضحية ) في جميع
أحكامها من جنسها وسنها وسلامتها ونيتها ، والأفضل منها والاكل والتصدق وحصول السنة بشاة ،
ولو عن ذكر وغيرها مما يأتي في العقيقة . لكن لا يجب التصدق بلحم منها نيئا كما يعلم مما
يأتي . فتعبيري بذلك أعم من قوله وسنها وسلامتها ، والاكل والتصدق كالأضحية ، ( وسن لذكر
شاتان وغيره ) من أنثى وخنثى ( شاة ) إن أريد العق بالشياه للامر بذلك في غير الخنثى رواه
الترمذي وقال حسن صحيح وقيس بالأنثى الخنثى وإنما كانا على النصف من الذكر ، لان
الغرض من العقيقة استبقاء النفس ، فأشبهت الدية لان كلا منهما فداء للنفس وذكر الخنثى من
زيادتي . ( و ) سن ( طبخها ) كسائر الولائم إلا رجلها ، فتعطى نيئة للقابلة لخبر الحاكم الآتي . ( و )
سن طبخها ( بحلو ) من زيادتي تفاؤلا بحلاوة أخلاق الولد ، ولأنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يحب الحلوى
والعسل وإذا أهدى للغني منها شئ ملكه بخلافه في الأضحية كما مر ، لان الأضحية ضيافة
عامة من الله تعالى للمؤمنين بخلاف العقيقة ، ( وأن لا يكسر عظمها ) تفاؤلا بسلامة أعضاء الولد ،
فإن كسر فخلاف الأولى
( وأن تذبح سابع ولادته ) أي الولد ، وبها يدخل وقت الذبح ولا تفوت بالتأخير عن السابع ،
وإذا بلغ بلا عق سقط سن العق عن غيره . ( و ) أن ( يسمى فيه ) ولو سقطا لما مر أول الفصل ،
ولا بأس بتسميته قبله بل قال النووي في أذكاره يسن تسميته يوم السابع ، أو يوم الولادة
واستدل لكل منهما بأخبار صحيحة وحمل البخاري أخبار يوم الولادة على من لم يرد العق ،
وأخبار يوم السابع على من أراده ، ( و ) أن ( يحلق ) فيه ( رأسه ) لما مر ( بعد ذبحها ) كما في
الحاج . ( و ) أن ( يتصدق بزنته ) أي شعر رأسه ( ذهبا ) فإن لم يرد ( ففضة ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) أمر فاطمة
فقال زني شعر الحسين وتصدقي بزنته فضة ، وأعطى القابلة رجل العقيقة رواه الحاكم
وصححه . وقيس بالفضة الذهب وبالذكر غيره . وذكر الترتيب بين الذهب والفضة من زيادتي ،
وهو ما في المجموع وغيره ، وعبارة الأصل ذهبا أو فضة ، ( و ) أن ( يؤذن في أذنه اليمنى ويقام
في اليسرى ويحنك بتمر فحلو حين يولد ) فيهما . أما الأولى فلان من فعل به ذلك لم تضره أم
الصبيان أي التابعة من الجن ، رواه ابن السني ، ولأنه ( صلى الله عليه وسلم ) أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة .
رواه الترمذي ، وقال حسن صحيح وليكون إعلامه بالتوحيد أول ما يقرع سمعه عند قدومه
فتح الوهاب — صفحة 331
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٣١