الركعتين من زيادتي . ( والأفضل تأخيرها إلى مضي ذلك من ارتفاعها ) أي الشمس يوم النحر
( كرمح ) خروجا من الخلاف ( ومن نذر ) أضحية ( معينة ) ولو معيبة كلله على إن أضحي بهذه الشاة
وفي معناه جعلتها أضحية ، ( أو ) نذر أضحية ( في ذمته ) كلله على أضحية ( ثم عين ) المنذور ( لزمه
ذبح فيه ) أي في الوقت المذكور وفاء بمقتضى ما التزمه ، ومعلوم أنه لو خرج وقت المنذور لزمه
ذبحه قضاء ونقله الروياني عن الأصحاب . ( فإن تلفت ) أي المعينة ( في الثانية ) ولو بلا تقصير ، ( بقي
الأصل ) عليه لان ما التزمه ثبت في ذمته . والمعين وإن زال ملكه عنه فهو مضمون عليه إلى حصول
الوفاء ، كما لو اشترى من مدينه سلعة بدينه ثم تلفت قبل تسليمها ، فإنه ينفسخ البيع ويعود الدين ،
كذلك يبطل التعيين هنا ويعود ما في الذمة كما كان ،
( أو ) تلفت ( في الأولى ) بقيد زدته بقولي ، ( بلا تقصير فلا شئ ) عليه لان ملكه زال عنها
بالنذر وصارت وديعة عنده . وإطلاقي للتلف في الصورتين أولى من تقييده بقبل الوقت ،
( أو ) تلفت فيها ( به ) أي بتقصير هو أعم من قوله أتلفها ، ( لزمه الأكثر من مثلها ) يوم النحر
( وقيمتها ) يوم التلف ( ليشتري بها كريمة أو مثلين ) للمتلفة ، ( فأكثر ) فإن فضل شئ شارك به في
آخرى وهذا في الروضة كأصلها ، فقول الأصل لزمه أن يشتري بقيمتها مثلها محمول على
ما إذا ساوت قيمتها ثمن مثلها ، فإن أتلفها أجنبي لزمه دفع قيمتها للناذر يشتري بها مثلها ، فإن لم
يجد فدونها ، ( و ) سن له ( أكل من أضحية تطوع ) ضحى بها عن نفسه للخبر الآتي ، وقياسا
بهدي التطوع الثابت بقوله تعالى : * ( فكلوا منها ) * . بخلاف الواجبة بخلاف ما لو
ضحى بها عن غيره كميت بشرطه الآتي وذكر سن الاكل من زيادتي . ( و ) له ( إطعام أغنياء )
مسلمين لقوله تعالى : * ( وأطعموا القانع ) * أي السائل والمعتر أي المتعرض للسؤال
لا تمليكهم لمفهوم الآية بخلاف الفقراء ويجوز تمليكهم منها ليتصرفوا فيه في بالبيع وغيره .
( ويجب تصدق بلحم منها ) وهو ما ينطلق عليه الاسم منه لظاهر قوله تعالى : * ( وأطعموا
البائس الفقير ) * أي الشديد الفقر . ويكفي تمليكه لمسكين واحد ويكون نيئا لا
مطبوخا لشبهه حينئذ بالخبز في الفطرة . قال البلقيني ولا قديدا على الظاهر ، وقولي : بلحم
منها أولى من قول الأصل ببعضها ( والأفضل ) التصدق ( بكلها إلا لقما يأكلها ) تبركا ، فإنها
مسنونة . روى البيهقي أنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يأكل من كبد أضحيته ، ( وسن إن جمع ) بين الاكل
والتصدق والاهداء ( أن لا يأكل فوق ثلث ) وهو مراد الأصل بقوله ويأكل ثلثا ، ( و ) أن ( لا
يتصدق بدونه ) أي بدون الثلث وهو من زيادتي وأن يهدي الباقي ( ويتصدق بجلدها أو ينتفع
فتح الوهاب — صفحة 329
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٢٩