تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فما فوقها ، وقضيته أن جذعة الضأن لا تجزئ إلا إذا عجز عن المسنة والجمهور على خلافه وحملوا الخبر على الندب وتقديره يسن لكم أن تذابحوا إلا مسنة فإن عجزتم فجذعة ضأن . وقولي أو إجذاعه من زيادتي . ( و ) شرطها ( فقد عيب ) في الأضحية ( ينقص مأكولا ) منها من لحم وشحم وغيرهما فتجزئ فاقدة قرن ومكسورته كسرا لم ينقص المأكول ، ومشقوقة الاذن ومخروقتها وفاقدة بعض الأسنان ومخلوقة بلا ألية أو ضرع أو ذنب لا مخلوقة بلا أذن ولا مقطوعتها ولو بعضها ولا تولاء ، وهي التي تستدبر المرعى ولا ترعى إلا قليلا فتهزل ولا عجفاء ، وهي ذاهبة المخ من شدة هزالها ولا ذات جرب ، ولا بينة مرض أو عور أو عرج وإن حصل عند اضطجاعها للتضحية باضطرابها . والأصل في ذلك خبر لا تجزئ في الأضاحي العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين عرجها ، والعجفاء رواه أبو داود وغيره ، وصححه ابن حبان وغيره . وفي المجموع عن الأصحاب منع التضحية بالحامل ، وصحح ابن الرفعة الاجزاء ولا يضر قطع فلقة يسيرة من عضو كبير كفخذ . وقولي : مأكولا أعم من قوله لحما . ( و ) شرطها ( نية ) لها ( عند ذبح أو ) قبله عند ( تعيين ) لما يضحى به كالنية في الزكاة ، سواء أكان تطوعا أم واجبا بنحو جعلته أضحية أو بتعيينه عن نذر في ذمته ، ( لا فيما عين ) لها ( بنذر ) فلا يشترط له نية ( وإن وكل بذبح كفت نيته ) فلا حاجة لنية الوكيل بل لو لم يعلم أنه مضح لم يضر ، ( وله تفويضها لمسلم مميز ) وكيل أو غيره فلا يصح تفويضها لكافر ، ولا غير مميز بجنون أو نحوه ، وقولي : أو تعيين مع قولي وله إلى آخره من زيادتي . وتعبيري بما ذكر بينهما أولى من تعبيره بما ذكره ، ( ويجزئ بعير أو بقرة عن سبعة ) كما يجزئ عنهم في التحلل للاحصار لخبر مسلم عن جابر : نحرنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة . وظاهر أنهم لم يكونوا من أهل بيت واحد . ( و ) تجزئ ( شاة عن واحد ) لخبر الموطأ السابق ، ففيه ما يدل لذلك . وأفضلها ) أي التضحية ( بسبع شياه فواحدة من إبل فبقر فضأن فمعز فشرك من بعير ) ، فمن بقر اعتبارا بكثرة إراقة الدم ، وأطيبية اللحم في الشياه وبكثرة اللحم غالبا في البعير ، ثم البقر وبأطيبية الضأن على المعز فيما بعدهما ، وبالانفراد بدم في المعز على الشرك ، وأفضلها البيضاء البيضاء ثم الصفراء ثم العفراء ثم الحمراء ثم البلقاء ثم السوداء . ( ووقتها ) أي التضحية ( من مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفات من طلوع شمس ) يوم ( نحر إلى آخر ) أيام ( تشريق ) ، فلو ذبح قبل ذلك أو بعده لم يقع أضحية لخبر الصحيحين . أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي ثم نرجع فننحر من فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل ذلك ، فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شئ وخبر ابن حبان في كل أيام التشريق ذبح وذكر الخفة في