تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
قوته في نفسه ، ( أو ) طلبه فيها ( غيرها ) أي غير عشيرته ( وقدر على قهره ) ولو بهرب . وعليه حمل رد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أبا بصير لما جاء في طلبه رجلان فقتل أحدهما في الطريق وأفلت الآخر رواه البخاري . فلا ترد أنثى إذ لا يؤمن أن يطأها زوجها أو تتزوج كافرا . وقد قال تعالى : * ( فلا ترجعوهن إلى الكفار ) * ولا خنثى احتياطا ولا رقيق وصبي ومجنون ولا من لم تطلبه عشيرته ولا غيرها أو طلبه غيرها وعجز عن قهره لضعفهم ، فإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون ووصف الكفر رد وخرج بالتقييد بالأولى . وهو من زيادتي مسألة الاطلاق فلا يجب الرد مطلقا والتصريح بوصف الاسلام في غير المرأة من زيادتي ( ولم تجب ) بارتفاع نكاح امرأة بإسلامها قبل الدخول أو بعده ( دفع مهر لزوج ) لها ، لان البضع ليس بمال فلا يشمله الأمان كما لا يشمل زوجته . وأما قوله تعالى : * ( وآتوهم ) * [ الممتحنة : 10 ] أي الأزواج ما * ( أنفقوا ) * أي من المهور ، فهو وإن كان ظاهرا في وجوب الغرم محتمل لندبه الصادق بعدم الوجوب الموافق للأصل ، ورجحوه على الوجوب لما قام عندهم في ذلك . ( والرد ) له يحصل ( بتخلية ) بينه وبين طالبه كما في الوديعة ، ( ولا يلزمه رجوع ) إليه ( وله قتل طالبه ) دفعا عن نفسه ودينه ولذلك لم ينكر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على أبي بصير امتناعه وقتله طالبه ، ( ولنا تعريض له به ) أي بقتله لما روي أحمد في مسنده أن عمر قال لأبي جندل حين رده النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى أبيه سهيل بن عمر وإن دم الكافر عند الله كدم الكلب يعرض له بقتل أبيه . وخرج بالتعريض التصريح فيمتنع ( ولو شرط ) عليهم في الهدنة ( رد مرتد ) جاءهم منا ، ( لزمهم الوفاء ) به عملا بالشرط سواء أكان رجلا أم امرأة حرا أو رقيقا ( فإن أبوا فناقضون ) العهد لمخالفتهم الشرط ، ( وجاز شرط عدم رده ) أي مرتد جاءهم منا ولو امرأة ورقيقا فلا يلزمهم رده لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) شرط ذلك في مهادنة قريش ويغرمون مهر المرأة وقيمة الرقيق فإن عاد إلينا رددنا لهم قيمة الرقيق دون مهر المرأة ، لان الرقيق بدفع قيمته يصير ملكا لهم ، والمرأة لا تصير زوجة كذا في الروضة كأصلها . ( فرع ) قال الماوردي يجوز شراء أولاد المعاهدين منهم لا سبيهم .