تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إليه . وقولي بما لا يدينون به مع أو نحوها من زيادتي . وكذا التصريح بسب الله تعالى ( ومن انتقض عهده بقتال قتل ) ولا يبلغ المأمن ، لقوله تعالى : * ( فإن قاتلوكم فاقتلوهم ) * . ولأنه لا وجه لإبلاغه مأمنه مع نصبه القتال ( أو بغيره ) ، بقيد زدته بقولي ( ولم يسأل تجديد عهده فللامام الخيرة فيه ) من قتل ، وإرقاق ومن وفداء ، ولا يلزمه أن يلحقه بمأمنه لان كافر لا أمان له كالحربي ويفارق من أمنه صبي ، حيث نلحقه بمأمنه إن ظن صحة أمانه بأن ذاك يعتقد لنفسه أمانا وهذا فعل باختياره ما أوجب الانتقاض ، أما لو سأل تجديد عهد فتجب إجابته ( فإن أسلم قبلها ) أي الخيرة ( تعين من ) فيمتنع القتل ، والإرقاق والفداء لأنه لم يحصل في يد الامام بالقهر وهذا أولى من قوله : امتنع الرق ( ومن انتقض أمانه ) الحاصل بجزية وغيرها ( لم ينتقض أمان ذراريه ) إذ لم يوجد منهم ناقض . وتعبيري بذراريه أعم من تعبيره بالنساء أو الصبيان ، ( ومن نبذه ) أي الأمان ( واختار دار الحرب بلغها ) وهي مأمنه ليكون مع نبذه الجائز له خروجه بأمان كدخوله ، ولأنه لم يوجد منه خيانة ولا ما يوجب نقض عهده .