إليه . وقولي بما لا يدينون به مع أو نحوها من زيادتي . وكذا التصريح بسب الله تعالى ( ومن
انتقض عهده بقتال قتل ) ولا يبلغ المأمن ، لقوله تعالى : * ( فإن قاتلوكم فاقتلوهم ) * .
ولأنه لا وجه لإبلاغه مأمنه مع نصبه القتال ( أو بغيره ) ، بقيد زدته بقولي ( ولم يسأل تجديد
عهده فللامام الخيرة فيه ) من قتل ، وإرقاق ومن وفداء ، ولا يلزمه أن يلحقه بمأمنه لان كافر لا
أمان له كالحربي ويفارق من أمنه صبي ، حيث نلحقه بمأمنه إن ظن صحة أمانه بأن ذاك يعتقد
لنفسه أمانا وهذا فعل باختياره ما أوجب الانتقاض ، أما لو سأل تجديد عهد فتجب إجابته
( فإن أسلم قبلها ) أي الخيرة ( تعين من ) فيمتنع القتل ، والإرقاق والفداء لأنه لم يحصل في يد
الامام بالقهر وهذا أولى من قوله : امتنع الرق ( ومن انتقض أمانه ) الحاصل بجزية وغيرها ( لم
ينتقض أمان ذراريه ) إذ لم يوجد منهم ناقض . وتعبيري بذراريه أعم من تعبيره بالنساء أو
الصبيان ، ( ومن نبذه ) أي الأمان ( واختار دار الحرب بلغها ) وهي مأمنه ليكون مع نبذه الجائز له
خروجه بأمان كدخوله ، ولأنه لم يوجد منه خيانة ولا ما يوجب نقض عهده .
فتح الوهاب — صفحة 317
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣١٧