كتاب الصيد
أصله مصدر ثم أطلق على المصيد ( والذبائح ) جمع ذبيحة بمعنى مذبوحة . والأصل
فيهما قوله تعالى : * ( وإذا حللتم فاصطادوا ) * . وقوله : * ( إلا ما ذكيتم ) *
( أركان الذبح ) بالمعنى الحاصل بالمصدر أربعة . ( ذبح وذابح وذبيح وآلة فالذبح ) الشامل
للنحر ، وقتل غير المقدور عليه بما يأتي ( قطع حلقوم ) وهو مجرى النفس ( ومريء ) وهو مجرى
الطعام ( من ) حيوان ( مقدور ) عليه ( وقتل غيره ) أي قتل غير المقدور عليه ( بأي محل ) كان
منه ، والكلام في الذبح استقلالا فلا يرد الجنين ، لان ذبحه بذبح أمه تبعا لخبر ذكاة الجنين
ذكاة أمه ( ولو ذبح مقدورا ) عليه ( من قفاه أو ) من داخل ( أذنه عصى ) لما فيه من التعذيب ، ثم
أن قطع حلقومه ومريئه وبه حياة مستقرة أول القطع حل وإلا فلا كما يعلم مما يأتي ، وسواء في
الحل أقطع الجلد الذي فوق الحلقوم والمرئ أم لا . وتعبيري بأذنه أعم من تعبيره بأذنه أعم من
تعبيره ثعلب
( وشرط في الذبح قصد ) أي قصد العين أو الجنس بالفعل . والتصريح بهذا من زيادتي
( فلو سقطت مدية على مذبح شاة أو احتكت بها فانذبحت أو استرسلت جارحة بنفسها فقتلت أو
أرسل سهما لا لصيد ) كأن أرسله إلى غرض أو اختبارا لقوته ، ( فقتل صيدا حرم ) وإن أغرى
الجارحة صاحبها بعد استرسالها في الثانية ، وزاد عدوها لعدم القصد المعتبر ( كجارحة ) أرسلها
و ( غابت عنه مع الصيد أو جرحته ) ولم ينته بالجرح إلى حركة مذبوح ( وغاب ثم وجده ميتا
فيها ) فإنه يحرم لاحتمال أن موته بسبب آخر وما ذكر من التحريم في الثانية ، هو ما عليه
الجمهور ، وصححه الأصل واعتمده البلقيني . لكن اختار النووي في تصحيحه الحل وقال في
الروضة ، إنه أصح دليلا وفي المجموع ، أنه الصواب أو الصحيح ( لا إن رماه ظانه حجرا ) أو
حيوانا لا يؤكل ( أو ) رمى ( سرب ) بكسر أوله أي قطيع ، ( ظباء فأصاب واحدة ) منه ( أو قصد
واحدة ) منه ( فأصاب غيره ) فلا يحرم لصحة قصده ، ولا اعتبار بظنه المذكور ( وسن نحر إبل )