تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
تفاوت الجزية ، ويذكر قدر أيام الضيافة في الحول كمائة يوم فيه ، ( و ) يذكر ( العلف ) للدواب ( لا جنسه و ) لا ( قدره ) أي لا يشترط ذكرهما فيكفي الاطلاق ويحمل على تبن وحشيش وقت بحسب العادة ( إلا الشعير ) إن ذكره ، ( فيقدره ) ولو كان لواحد دواب ولم يعين عددا منها لم يعلف له إلا واحدة على النص ، وقولي لا جنسه إلى آخره من زيادتي . والأصل في ذلك ما روى البيهقي أنه ( صلى الله عليه وسلم ) صالح أهل أيلة على ثلاثمائة دينار ، وكانوا ثلاثمائة رجل ، وعلى ضيافة من يمر بهم من المسلمين . وروى الشيخان خبر الضيافة ثلاثة أيام وليكن المنزل بحيث يدفع الحر والبرد ، ( وله إجابة من طلب ) منه ولو أعجميا ( أداء جزية ) لا باسمها بل ( باسم زكاة إن رآه ) مصلحة ، ويسقط عنه اسم الجزية ، ( و ) له ( تضعيفها ) أي الزكاة ( عليه ) كما فعل عمر رضي الله عنه ، ولم يخالفه أحد من الصحابة ، وله أيضا تربيعها وتخميسها ونحوهما بحسب المصلحة ( لا الجبران ) لئلا يكثر التضعيف ، ولأنه على خلاف القياس فيقتصر فيه على مورد النص . ففي خمسة أبعرة شاتان وخمسة وعشرين بنتا مخاض . وفي المعشرات خمسها أو عشرها ، وفي الركاز خمسان ولو ملك ستا وثلاثين بعيرا ليس فيها بنتا لبون ، أخرج بنتي مخاض مع إعطاء الجبران أو حقتين مع أخذه فيعطى في النزول مع كل واحدة شاتين أو عشرين درهما ، ويأخذ في الصعود مع كل واحدة مثل ذلك لكن الخيرة في ذلك هنا للامام لا للمالك كما نص عليه الشافعي . ( ولا يأخذ قسط بعض نصاب ) كشاة من عشرين شاة ونصف شاة من عشرة ، لان الأثر إنما ورد في تضعيف ما يلزم المسلم ( ثم المأخوذ ) منه مضعفا أو غير مضعف ( جزية ) فيصرف مصرفها ، ولهذا قال عمر : هؤلاء حمقى أبوا الاسم ورضوا بالمعنى ، ولا يؤخذ من مال من لا تلزمه الجزية كالمرأة والصبي ويزاد على الضعف إن لم يف بدينار عن كل واحد إلى أن يفي . ( فصل ) في أحكام الجزية غير ما مر ( لزمنا ) بعقدها للكفار ( الكف ) عنهم مطلقا ) عن التقييد بما يأتي بأن لا تتعرض لهم نفسا ، ومالا وسائر ما يقرون عليه كخمر وخنزير ، لم يظهر وهما لأنهم إنما بذلوا الجزية لعصمتها . وروى أبو داود خبر ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس ، فإنا حجيجه يوم القيامة . ( والدفع ) أي دفع المسلم وغيره فهو أعم من قوله ، ودفع