تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الزحمة فلا حرج . ( و ) لزمنا ( عدم توقيرهم و ) عدم ( تصديرهم بمجلس ) بقيد زدته بقولي ( به مسلم ) إهانة لهم . ( و ) لزمنا ( أمرهم ) أعني البالغين العقلاء منهم ( بغيار ) بكسر المعجمة وهو تغيير اللباس بأن يخيط فوق الثياب بموضع لا يعتاد الخياطة عليه كالكتف ما يخالف لونه لونه ويلبس والأولى باليهودي الأصفر وبالنصراني الأزرق أو الأكهب . ويقال الرمادي وبالمجوسي الأحمر أو الأسود ويكتفي عن الخياطة بالعمامة كما عليه العمل الآن . قال في الروضة كأصلها وبإلقاء منديل ونحوه ، واستبعده ابن الرفعة ( أو زنار ) بضم الزاي ، وهو خيط غليظ فيه ألوان يشد في الوسط ( فوق الثياب ) فجمع الغيار مع الزنار تأكيد ومبالغة في الشهرة والتمييز وهو المنقول عن عمر رضي الله عنه . فتعبيري بأو أولى من تعبيره بالواو ، والمرأة تجعل زنارها تحت الإزار مع ظهور شئ منه ، ومثلها الخنثى فيما يظهر ( و ) لزمنا أمرهما ب‍ ( تمييزهم بنحو خاتم حديد ) كخاتم رصاص وجلجل حديد أو رصاص في أعناقهم أو غيرها ، ( إن تجردوا ) عن ثيابهم ( بمكان ) كحمام ( به مسلم ) . وتقييدي بالمسلم في غير الحمام من زيادتي ، ( و ) لزمنا ( منعهم إظهار منكر بيننا ) كإسماعهم إيانا قولهم الله ثالث ثلاثة ، واعتقادهم في عزير والمسيح عليهما الصلاة والسلام ، وإظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد لما فيه من إظهار شعائر الكفر بخلاف ما إذا أظهروها فيما بينهم كأن انفردوا في قرية ، والناقوس ما يضربه النصارى لأوقات الصلوات ، ( فإن خالفوا ) بأن أظهروا شيئا مما ذكر ( عزروا ) ، وإن لم يشرط في العقد وهذا من زيادتي . ( ولم ينتقض عهدهم ) ، وإن شرط انتقاضه به لأنهم يتدينون به ( ولو قاتلونا ) ولا شبهة لهم كما مر في البغاة ، ( أو أبوا جزية ) بأن امتنعوا من بذل ما عقد به أو بعضه ولو زائدا على دينار ، ( أو إجراء حكمنا ) عليهم ( انتقض ) عهدهم بذلك لمخالفته موضوع العقد ، ( ولو زنى ذمي بمسلمة ولو بنكاح ) أي باسمه ( أو دل أهل حرب على عورة ) أي خلل ( لنا ) كضعف ( أو دعا مسلما للكفر أو سب الله ) تعالى ( أو نبيا له ) ( صلى الله عليه وسلم ) . وهو أعم من قوله رسول الله ، ( أو الاسلام أو القرآن بما لا يدينون به أو ) فعل ( نحوها ) كقتل مسلم عمدا أو قذفه ( انتقض عهده ) به ( إن شرط انتقاضه به ) ، وإلا فلا . وهذا ما في الشرح الصغير وهو المنقول عن النص . لكن صحح في أصل الروضة عدم الانتقاض به مطلقا ، لأنه لا يخل بمقصود العقد ، وسواء انتقض عهده أم لا يقام عليه موجب ما فعله من حد أو تعزير ، أما ما يدينون به كقولهم القرآن ليس من عند الله ، وقولهم الله ثالث ثلاثة ، فلا انتقاض به مطلقا كما مرت الإشارة
فتح الوهاب — صفحة 316 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري