تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مبعضا ( عشرون ) على النصف من الحر كنظائره . وتعبيري بغيره أعم من تعبيره بالرقيق ( ولاء ) ، كل من الأربعين والعشرين بحيث يحصل بها زجر وتنكيل فلا يفرق على الأيام والساعات ، لعدم الايلاء . فإن حصل بها حينئذ إيلام قال الامام ، فإن لم يتخلل ما يزول به الألم الأول كفي وإلا فلا ويحد الرجل قائما ، والمرأة جالسة وتلف امرأة أو نحوها عليها ثيابها ، وكالمرأة الخنثى فيما يظهر لكن يحتمل أن لا يختص بلف ثيابه المرأة ، ونحوها ويحتمل تعيين المحرم ونحوه ويحصل الحد ( بنحو سوط وأيد ) كنعال وعصي معتدلة ، وأطراف ثياب بعد فتلها حتى تشتد ، ( وللامام زيادة قدره ) أي الحد عليه إن رآه فيبلغ الحر ثمانين ، غيره أربعين كما فعله عمر رضي الله تعالى عنه في الحر ، ورآه علي رضي الله عنه قال لأنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وحد الافتراء ثمانون ( وهي ) أي زيادة قدر الحد عليه ( تعازير ) لا حد ، وإلا لما جاز تركه واعترض بأن وضع التعزير النقص عن الحد فكيف يساويه وأجيب بما أشرت إليه بتعازير ، من أن ذلك لجنايات تولدت من الشارب ، قال الرافعي وليس شافيا فإن الجناية لم تتحقق حتى يعزر والجنايات التي تتولد من الخمر لا تنحصر ، فلتجز الزيادة على الثمانين وقد منعوها . قال وفي قصة تبليغ الصحابة الضرب ثمانين ألفاظ مشعرة بأن الكل حد وعليه ، فحد الشارب مخصوص من بين سائر الحدود بأن يتحتم بعضه ، ويتعلق بعضه باجتهاد الامام . وتعبيري بنحو سوط إلى آخره أولى مما عبر به الأصل . ( وحد بإقراره وبشهادة رجلين أنه شرب مسكرا ) وإن لم يقل وهو عالم مختار ، لان الأصل عدم الجهل والاكراه ، وقولي أنه تنازعه المصدر ان قبله فلا يحد بريح مسكر ولا بسكر ولا بقئ لاحتمال الغلط أو الاكراه والحد يدرأ بالشبهة ( وسوط العقوبة ) من حد وتعزير فهو أعم من قوله ، وسوط الحدود ( بين قضيب ) أي غصن ( وعصا ) غير معتدلة ( ورطب ويابس ) بأن يكون معتدل الجرم ، والرطوبة للاتباع فلا يكون عصا غير معتدلة ولا رطب فيشق الجلد بثقله ، ولا قضيبا ولا يابسا فلا يؤلم لخفته . وفي خبر مرسل رواه مالك الامر بسوط بين الخلق والجديد وقيس بالسوط غيره ( ويفرقه ) أي السوط أو غيره من حيث العدد على الأعضاء ، فلا يجمع على عضو واحد ، ( ويتقي المقاتل ) كثغرة نحر وفرج ، لان القصد ردعه لا قتله . ( والوجه ) لخبر مسلم ) إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه ، ولأنه مجمع المحاسن فيعظم أثر شينه وإنما لم يتق الرأس لأنه مستور بالشعر غالبا ، ( ولا تشد يده ) ولا يمد هو على الأرض ليتمكن من الاتقاء بيديه ، فلو وضعهما أو إحداهما على موضع عدل عنه الضارب إلى آخر ، لأنه يدل على شدة ألمه بالضرب فيه ولا تجرد ثيابه بقيد زدته بقولي الخفيفة أما الثقيلة كجبة محشوة وفروة فتجرد نظرا لمقصود الحد