تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
البندنيجي : ومحل تحتمه إذا قتل لاخذ المال ، وإلا فلا تحتم ( أو ) بقتله عمدا ( وأخذ نصاب ) بلا شبهة من حرز ( قتل ثم صلب ) بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه ( ثلاثة ) من الأيام ( حتما ) زيادة في التنكيل لزيادة الجريمة ، فإن مات حتف أنفعه . فعن الشافعي أنه لا يصلب إذ بالموت سقط القتل فسقط تابعه . وبما تقرر فسر ابن عباس الآية ، فقال : المعنى أن يقتلوا أن قتلوا أو يصلبوا مع ذلك إن قتلوا وأخذوا المال أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أن اقتصروا على أخذ المال ، أو ينفوا من الأرض إن أرعبوا ولم يأخذوا . فحمل كلمة أو على التنويع لا التخيير كما في قوله تعالى : * ( وقالوا كونوا هودا أو نصارى ) * . أي قالت اليهود كونوا هودا ، وقالت النصارى كونوا نصارى ، وتقييدي بالنصاب مع قولي حتما من زيادتي ، ( ثم ) بعد الثلاثة ( ينزل ) من محل الصلب ( فإن خيف تغيره قبلها أنزل ) حينئذ وهذا من زيادتي ويقام عليه الحد بمحل محاربته إذا شاهده من ينزجر به ، فإن كان بمفازة ففي أقرب محل إليها بهذا الشرط ، ( والمغلب في قتله معنى القود ) لا الحد ، لان الأصل فيما اجتمع فيه حق الله تعالى ، وحق آدمي تغليب حق الآدمي لبنائه على الضيق ، ولأنه لو قتل بلا محاربة ثبت له القود ، فكيف يحبط حقه بقتله فيها ، ( فلا يقتل بغير كف ء ) كولده ( ولو مات ) بغير قتل ( فدية ) تجب في تركته في الحر . أما في الرقيق فتجب قيمته مطلقا ، ( ويقتل بواحد ممن قتلهم وللباقين ديات ) ، فإن قتلهم مرتبا قتل بالأول ( ولو عفا وليه ) ، أي القتيل ( بمال وجب ) المال ، ( وقتل ) القاتل ( حدا ) لتحتم قتله ( وتراعى المماثلة ) فيما قتل به كما مر بيانها في فصل القود للورثة . ( ولا يتحتم غير قتل وصلب ) كأن قطع يده فاندمل ، لان التحتم تغليظ لحق الله تعالى فاختص بالنفس ، كالكفارة . وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالجرح ، ( وتسقط ) عنه ( بتوبة قبل القدرة عليه ) لا بعدها ( عقوبة تخصه ) من قطع يد ورجل وتحتم قتل ، وصلب لآية : * ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ) * . فلا يسقط عنه ولا عن غيره بها قود ولا مال ولا باقي الحدود من حد زنا وسرقة وشرب خمر وقذف ، لان العمومات الواردة فيها لم تفصل بين ما قبل التوبة وما بعدها بخلاف قاطع الطريق ، ومحل عدم سقوط باقي الحدود بالتوبة في الظاهر . أما بينه وبين الله سبحانه وتعالى فتسقط . ( فصل ) في اجتماع عقوبات على واحد ( من لزمه قتل وقطع ) قودا . ( وحد قذف ) لثلاثة ( وطالبوه ) بها ( جلد ) للقذف ، وإن تأخر ( ثم