أمهل ) وجوبا حتى يبرأ ، وإن قال مستحق القتل عجلوا القطع ، وأنا أبادر بعده بالقتل لئلا يهلك
بالموالاة فيفوت القتل قودا ( ثم قطع ثم قتل بلا ) وجوب ( مهلة ) بينهما لان النفس مستوفاة ،
( فإن أخر مستحق الجلد ) حقه ( صبر الآخران حتى يستوفي ) حقه ، وإن تقدم استحقاقهما لئلا
يفوتا عليه حقه ، ( أو ) أخر مستحق ( القطع ) حقه ( صبر مستحق القتل ) حتى يستوفي حقه لذلك ،
( فإن بادر وقتل عزر ) لتعديه وكان مستوفيا لحقه ، ( ولمستحق القطع ) ، حينئذ ( دية ) لفوات استيفائه ،
وذكر التعزير من زيادتي ، ( أو ) لزمه ( عقوبات لله ) تعالى كأن شرب وزنى بكرا وسرق وارتد
( قدم الأخف ) منها ، فالأخف وجوبا لمحل الحق ، وأخفها حد الشرب فيقام ثم يمهل وجوبا
حتى يبرأ ثم يجلد للزنا ثم يمهل وجوبا ، ثم يقطع ثم يقتل ، وظاهر أن التغريب لا يسقط وأنه
بين القطع والقتل ، وأنه لو فات محل الحق بعقوبة من عقوباته كأن اجتمع عليه قتل ردة ، ورجم
فعل الامام يراه مصلحة وعليه ينزل قول القاضي في هذا المثال ، بقتل بالردة وقول
الماوردي والروياني يرجم ، ( أو ) لزمه عقوبات الله تعالى ( ولآدمي ) كأن شرب وزنى وقذف
وقطع وقتل ، ( قدم حقه إن لم يفوت حق الله ) تعالى ، ( أو كانا قتلا ) فيقدم حد قذف وقطع على
حد شرب وزنا وقتل على حد زنا لمحصن تقديما لحق الآدمي بخلاف حد زنا البكر وحد
الشرب فيقدمان على القتل لئلا يفوتا ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به .
فتح الوهاب — صفحة 286
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٨٦