تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( كتاب ) ( الصيال ) هو الاستطالة والوثوب ( وضمان الولاة و ) ضمان ( غيرهم و ) حكم ( الختن ) وذكرهما في الترجمة من زيادتي ، ( له ) أي للشخص ( دفع صائل ) مسلم وكافر وحر ورقيق ومكلف وغيره ( على معصوم ) من نفس وطرف ومنفعة وبضع ومقدماته كتقبيل ومعانقة ومال ، وإن قل واختصاص كجلد ميتة سواء أكانت للدافع أم لغيره لآية : * ( فمن اعتدى عليكم ) * . وخبر البخاري : انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، والصائل ظالم فيمنع من ظلمه لان ذلك نصره ، وخبر الترمذي وصححه من قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد ، ومن قتل دون ماله فهو شهيد نعم لو صال مكرها على إتلاف مال غيره لم يجز دفعه بل يلزم المالك أن يقي روحه بماله ، كما يناول المضطر طعامه ، ولكل منهما دفع المكروه . وقولي على معصوم أولى وأعم من قوله على نفس أو طرف أو بضع أو مال ، ( بل يجب ) أي الدفع ( في بضع و ) في ( نفس ولو مملوكة قصدها غير مسلم ) يقيد زدته بقولي ، ( محقون الدم ) بأن يكون كافرا أو بهيمة أو مسلما غير محقون الدم كزان محصن ، فإن قصدها مسلم محقون الدم فلا يجب دفعه بل يجوز الاستسلام له ، وشرط الوجوب في البضع وفي نفس غيره ، أن لا يخاف الدافع على نفسه ( فيهدر ) أي الصائل ولو بهيمة فيما حصل فيه بالدفع من قتل وغيره ، فلا يضمن بقود ولا دية ولا قيمة ولا كفارة لأنه مأمور بقتاله ، وفي ذلك مع ضمانه منافاة ( لا جرة ساقطة ) عليه مثلا كسرها ، أي لا تهدر وإن كان دفعها واجبا أو لم تندفع عنه إلا بكسرها ، إذ لا قصد لها ولا اختيار بخلاف البهيمة ، نعم إن كانت موضوعة بمحل أو حال تضمن به كأن وضعت بروشن أو على معتدل لكنها مائلة هدرت ( وليدفع ) الصائل ( بالأخف ) . فالأخف ( إن أمكن كهرب فزجر فاستغاثة فضرب بيد فبسوط فبعصا فقتل ) ، لان ذلك جوز للضرورة . ولا ضرورة في الأثقل مع إمكان تحصيل المقصود بالأخف ، نعم لو التحم القتال بينهما واشتد الامر عن الضبط سقط مراعاة الترتيب وفائدة الترتيب المذكور أنه متى خالف وعدل إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء بما دونها ضمن ومحل