( كتاب ) ( الصيال )
هو الاستطالة والوثوب ( وضمان الولاة و ) ضمان ( غيرهم و ) حكم ( الختن ) وذكرهما
في الترجمة من زيادتي ،
( له ) أي للشخص ( دفع صائل ) مسلم وكافر وحر ورقيق ومكلف وغيره ( على معصوم )
من نفس وطرف ومنفعة وبضع ومقدماته كتقبيل ومعانقة ومال ، وإن قل واختصاص كجلد ميتة
سواء أكانت للدافع أم لغيره لآية : * ( فمن اعتدى عليكم ) * . وخبر البخاري : انصر
أخاك ظالما أو مظلوما ، والصائل ظالم فيمنع من ظلمه لان ذلك نصره ، وخبر الترمذي
وصححه من قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله
فهو شهيد ، ومن قتل دون ماله فهو شهيد نعم لو صال مكرها على إتلاف مال غيره لم يجز
دفعه بل يلزم المالك أن يقي روحه بماله ، كما يناول المضطر طعامه ، ولكل منهما دفع المكروه .
وقولي على معصوم أولى وأعم من قوله على نفس أو طرف أو بضع أو مال ، ( بل يجب ) أي
الدفع ( في بضع و ) في ( نفس ولو مملوكة قصدها غير مسلم ) يقيد زدته بقولي ، ( محقون الدم )
بأن يكون كافرا أو بهيمة أو مسلما غير محقون الدم كزان محصن ، فإن قصدها مسلم محقون
الدم فلا يجب دفعه بل يجوز الاستسلام له ، وشرط الوجوب في البضع وفي نفس غيره ، أن لا
يخاف الدافع على نفسه ( فيهدر ) أي الصائل ولو بهيمة فيما حصل فيه بالدفع من قتل وغيره ،
فلا يضمن بقود ولا دية ولا قيمة ولا كفارة لأنه مأمور بقتاله ، وفي ذلك مع ضمانه منافاة ( لا جرة
ساقطة ) عليه مثلا كسرها ، أي لا تهدر وإن كان دفعها واجبا أو لم تندفع عنه إلا بكسرها ، إذ لا
قصد لها ولا اختيار بخلاف البهيمة ، نعم إن كانت موضوعة بمحل أو حال تضمن به كأن
وضعت بروشن أو على معتدل لكنها مائلة هدرت
( وليدفع ) الصائل ( بالأخف ) . فالأخف ( إن أمكن كهرب فزجر فاستغاثة فضرب بيد فبسوط
فبعصا فقتل ) ، لان ذلك جوز للضرورة . ولا ضرورة في الأثقل مع إمكان تحصيل المقصود
بالأخف ، نعم لو التحم القتال بينهما واشتد الامر عن الضبط سقط مراعاة الترتيب وفائدة
الترتيب المذكور أنه متى خالف وعدل إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء بما دونها ضمن ومحل
فتح الوهاب — صفحة 291
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٩١