تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( فمؤنته عليه ) كأجرة الجلاد إلا أن ينصب الامام من يقيم الحدود ويرزقه من مال المصالح كما مر في فصل القود للورثة ( ولو سرق قسقطت يمناه ) مثلا بآفة أو جناية وإن أوهم كلام الأصل التقييد بالآفة ( سقط القطع ) لأنه تعلق بعينها ، وقد زالت بخلاف ما لو سقطت يسراه لا يسقط قطع يمناه لبقائها . ( باب ) ( قاطع الطريق ) الأصل فيه آية : * ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) * . وقطع الطريق هو البروز لاخذ مال أو القتل أو إرعاب مكابرة اعتمادا على القوة مع البعد عن الغوث كما يعلم مما يأتي ، ويثبت برجلين لا برجل وامرأتين ( هو ) أي قاطع الطريق ( ملتزم ) للأحكام ، ولسكران أو ذميا ، وإن خالفه كلام الأصل . والروضة وأصلها ( مختار ) من زيادتي . ( مخيف ) للطريق ( يقاوم من يبرز ) هو ( له ) بأن يساويه أو يغلبه ( بحيث يبعد ) معه ( غوث ) لبعده عن العمارة أو ضعف في أهلها ، وإن كان البارز واحدا أو أنثى أو بلا سلاح ، وخرج بالقيود المذكورة أضدادها ، فليس المتصف بها أو بشئ منها من حربي ولو معاهدا وصبي ومجنون ومكره ومختلس ومنتهب قاطع طريق ، ولو دخل جمع بالليل دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة مع قوة السلطان وحضوره . فقطاع . وقيل مختلسون ( فمن أعان القاطع أو أخاف الطريق بلا أخذ نصاب و ) لا ( قتل عزر ) بحبس وغيره لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة وحبسه في غير بلده أولى حتى تظهر توبته ولزمه رد المال ، أو بدله في صورة أخذه . وتعبيري بنصاب أولى من تعبيره بمال . ( أو بأخذ نصاب ) أي نصاب سرقة بقيدين زدتهما بقولي ( بلا شبهة من حرز ) مما مر بيانه في السرقة ، ( قطعت ) بطلب من المالك ( يده اليمنى ورجله اليسرى فإن عاد ) بعد قطعهما ثانيا ( فعكسه ) أي فتقطع يده اليسرى ورجله اليمنى للآية السابقة ، وإنما قطع من خلاف لما مر في السرقة ، وقطعت اليد اليمنى للمال كالسرقة وقيل للمحاربة والرجل قيل للمال والمجاهرة تنزيلا لذلك منزلة سرقة ثانية وقيل للمحاربة . قال العمراني وهو أشبه ( أو بقتل ) لمعصوم يكافئه عمدا كما يعلم مما يأتي ( قتل حتما ) للآية ، ولأنه ضم إلى جنايته إخافة السبيل المقتضية زيادة العقوبة ، ولا زيادة هنا إلا تحتم القتل فلا يسقط . قال