تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
من تعبيره بقلادة ، ( أو ) كان ( نائما بعير فأخرجه ) أي البعير ( عن قافلة ) ، لأنه ليس بمال . والمال والبعير في يد الحر محرز به فإن كان لا يليق به قطع إن أخذ الصغير من حرز المال ، وإلا فلا ذكره في الكفاية ( فإن كان ) النائم على البعير ( رقيقا قطع ) مخرجه عن القافلة ، لأنه مال وقد أخرجه من الحرز وكذا يقطع سارق الرقيق في غير ذلك ، إن كان غير مميز أو مكرها نعم المكاتب كتابة صحيحة كالحر لاستقلاله وكذا المبعض ، ( كما لو نقل ) مالا ( من بيت مغلق إلى صحن دار أو ) صحن ( نحو خان ) كرباط ( بابهما مفتوح ) بقيد زدته بقولي . ( لا بفعله ) ، فيقطع لأنه أخرجه من حرزه إلى محل الضياع ، بخلاف ما لو كان باب البيت مفتوحا ، وباب الدار مثلا مغلقا ، أو كانا مغلقين ففتحهما أمفتوحين ، فلا قطع . لأنه في الأولين لم يخرجه من تمام الحرز ، والمال في الثالثة غير محرز . نعم إن كان السارق في صورة غلق البابين ، أحد السكان المنفرد كل منهم ببيت قطع . لان ما في الصحن ليس محرزا عنه . وما ذكر في نحو الخان هو ما رجحه الأصل والشرح الصغير وحكاه في أصل الروضة ، عن قطع البغوي والغزالي وغيرهما ، والقطع مطلقا عن صاحب المهذب وغيره ، لان الصحن ليس حرزا لصاحب البيت بل هو مشترك كسكة منسدة ، وحكاه البلقيني عن نص الام والمختصر وعن الشيخ أبي حامد وأتباعه وحكاه الأذرعي والزركشي عن العراقيين ، وبعض الخراسانيين قالا وهو المختار ، وظاهر أن الدار المشتركة كنحو الخان في الخلاف المذكور ونحو من زيادتي . ( فصل ) فيما تثبت به السرقة وما يقطع بها وما يذكر معهما ( تثبت السرقة بيمين رد ) من المدعي عليه على المدعي ، لأنها كالبينة أو كإقرار المدعى عليه وكل منهما تثبت به السرقة وقضيته أنه يقطع بها وهو ما رجحه الشيخان هنا لكنهما جزما في الدعاوى في الروضة ، وأصلها بأنه لا يقطع بها لأنه حق الله تعالى ، وهو لا يثبت بها واعتمده البلقيني واحتج له بنص للشافعي . وقال الأذرعي وغيره : أنه المذهب الذي أورده العراقيون ، وبعض الخراسانيين ( وبرجلين ) كسائر العقوبات غير الزنا ، ( وبإقرار ) من سارق مؤاخذة له بقوله ( بتفصيل فيهما ) أي في الشهادة ، والاقرار بأن يبين السرقة والمسروق منه وقدر المسروق والحرز بتعيينه أو وصفه بخلاف ما إذا لم يبين ذلك لأنه قد يظن غير السرقة الموجبة للقطع سرقة موجبة له ، وذكر التفصيل في الاقرار من زيادتي . ( وقبل رجوع مقر ) بقيد زدته بقولي ( لقطع ) كالزنا ، بخلاف المال لا يقبل رجوعه فيه لأنه حق آدمي ( ومن أقر