اندمال حلف الولي ) لان الأصل بقاء الحياة في الأولى ، وعدم السراية في الثانية ، فيجب فيها ديتان
وفي الأولى دية لا قود لأنه يسقط بالشبهة وخرج بالممكن غيره لقصر زمنه كيوم ويومين
فيصدق الجاني في قوله بلا يمين ( كما لو قطع يده فمات وزعم سببا ) للموت غير القطع ، ولم
يمكن الاندمال ( ولولي سراية ) فإنه الذي يحلف سواء أعين الجاني السبب أم أبهمه ، لان
الأصل عدم وجود سبب آخر . واستشكل ذلك بالصورة السابقة مع أن الأصل فيها أيضا عدم
وجود سبب آخر . وأجيب بأنه إنما صدق الولي ثم مع ما ذكر لان الجاني قد اشتغلت ذمته
ظاهر أبديتين ، ولم يتحقق وجود المسقط لإحداهما وهو السراية بإمكان الإحالة على السبب
الذي ادعاه الولي فدعواه قد اعتضدت بالأصل وهو شغل ذمة الجاني ،
( ولو أزال طرفا ظاهرا ) كيد ولسان ( وزعم نقصه خلقة ) كشلل أو فقد أصبع ( حلف )
بخلاف ما لو أزال طرفا باطنا كذكر وأنثيين أو ظاهرا وزعم حدوث نقصه ، فلا يحلف بل يحلف
المجني عليه . والفرق عسر إقامة البينة في الباطن دون الظاهر ، والأصل عدم حدوث نقصه ،
والمراد بالباطن ما يعتاد ستره مروءة وبالظاهر غيره ( أو أوضح موضحتين ورفع الحاجز ) بينهما ،
( وزعمه ) أي الرفع ( قبل اندماله ) أي الايضاح ليقتصر على أرش واحد ( حلف إن قصر زمن )
بين الايضاح والرفع ، لأن الظاهر معه وذكر التحليف فيما عدا مسألة القد من زيادتي . ( وإلا )
بأن طال الزمن ( حلف الجريح ) أنه بعد الاندمال ، ( وثبت ) له ( أرشان ) باعتبار
الموضحتين ورفع الحاجز بعد الاندمال الثابت بحلفه وذلك ، لان حلفه دافع للنقص عن أرشين
فلا يوجب زيادة .
( فصل ) في مستحق القود ومستوفيه
( القود ) يثبت للورثة ) العصبة وذوي الفروض بحسب إرثهم المال سواء أكان الإرث
بنسب أم بسبب كالزوجين والمعتق ، ( ويحبس جان ) هو أعم من قوله القاتل ضبطا لحق
المستحق ( إلى كمال صبيهم ) بالبلوغ ( ومجنونهم ) بالإفاقة ( وحضور غائبهم ) أو إذنه لان القود
للتشفي ولا يحصل باستيفاء غيرهم من ولي أو حاكم أو بقيتهم ، فإن كان الصبي والمجنون
فقيرين محتاجين للنفقة جاز لولي المجنون غير الوصي العفو على الدية دون ولي الصبي ، لان له
غاية تنتظر بخلاف المجنون وعلم بقولي ويحبس أنه لا يخلى بكفيل لأنه قد يهرب فيفوت
فتح الوهاب — صفحة 233
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٣٣