تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
اندمال حلف الولي ) لان الأصل بقاء الحياة في الأولى ، وعدم السراية في الثانية ، فيجب فيها ديتان وفي الأولى دية لا قود لأنه يسقط بالشبهة وخرج بالممكن غيره لقصر زمنه كيوم ويومين فيصدق الجاني في قوله بلا يمين ( كما لو قطع يده فمات وزعم سببا ) للموت غير القطع ، ولم يمكن الاندمال ( ولولي سراية ) فإنه الذي يحلف سواء أعين الجاني السبب أم أبهمه ، لان الأصل عدم وجود سبب آخر . واستشكل ذلك بالصورة السابقة مع أن الأصل فيها أيضا عدم وجود سبب آخر . وأجيب بأنه إنما صدق الولي ثم مع ما ذكر لان الجاني قد اشتغلت ذمته ظاهر أبديتين ، ولم يتحقق وجود المسقط لإحداهما وهو السراية بإمكان الإحالة على السبب الذي ادعاه الولي فدعواه قد اعتضدت بالأصل وهو شغل ذمة الجاني ، ( ولو أزال طرفا ظاهرا ) كيد ولسان ( وزعم نقصه خلقة ) كشلل أو فقد أصبع ( حلف ) بخلاف ما لو أزال طرفا باطنا كذكر وأنثيين أو ظاهرا وزعم حدوث نقصه ، فلا يحلف بل يحلف المجني عليه . والفرق عسر إقامة البينة في الباطن دون الظاهر ، والأصل عدم حدوث نقصه ، والمراد بالباطن ما يعتاد ستره مروءة وبالظاهر غيره ( أو أوضح موضحتين ورفع الحاجز ) بينهما ، ( وزعمه ) أي الرفع ( قبل اندماله ) أي الايضاح ليقتصر على أرش واحد ( حلف إن قصر زمن ) بين الايضاح والرفع ، لأن الظاهر معه وذكر التحليف فيما عدا مسألة القد من زيادتي . ( وإلا ) بأن طال الزمن ( حلف الجريح ) أنه بعد الاندمال ، ( وثبت ) له ( أرشان ) باعتبار الموضحتين ورفع الحاجز بعد الاندمال الثابت بحلفه وذلك ، لان حلفه دافع للنقص عن أرشين فلا يوجب زيادة . ( فصل ) في مستحق القود ومستوفيه ( القود ) يثبت للورثة ) العصبة وذوي الفروض بحسب إرثهم المال سواء أكان الإرث بنسب أم بسبب كالزوجين والمعتق ، ( ويحبس جان ) هو أعم من قوله القاتل ضبطا لحق المستحق ( إلى كمال صبيهم ) بالبلوغ ( ومجنونهم ) بالإفاقة ( وحضور غائبهم ) أو إذنه لان القود للتشفي ولا يحصل باستيفاء غيرهم من ولي أو حاكم أو بقيتهم ، فإن كان الصبي والمجنون فقيرين محتاجين للنفقة جاز لولي المجنون غير الوصي العفو على الدية دون ولي الصبي ، لان له غاية تنتظر بخلاف المجنون وعلم بقولي ويحبس أنه لا يخلى بكفيل لأنه قد يهرب فيفوت